#dfp #adsense

تزوير الأدوية أصبح أكثر ربحية من تجارة المخدرات..خبراء يحذرون

حجم الخط

الأدوية

تشهد سوق الأدوية المزورة في العالم نمواً مقلقاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بانتشار التجارة الإلكترونية وتوسع البيع عبر الإنترنت، حيث تُعرض كميات كبيرة من الأدوية المقلدة أو المغشوشة على منصات غير خاضعة لأي رقابة رسمية، ما يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة ويؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة.وتعرّف منظمة الصحة العالمية الأدوية المزورة بأنها تلك التي يتم تزوير هويتها أو تركيبها أو مصدرها، وتشمل منتجات تحتوي على مواد ضارة أو جرعات غير صحيحة، أو حتى تفتقر تماماً إلى أي مادة فعالة. كما تشمل الظاهرة إعادة بيع أدوية أصلية خارج القنوات الرسمية أو تداول أدوية منتهية الصلاحية، وهي ممارسات تزيد من المخاطر الصحية وتضعف الثقة في أنظمة الرعاية الصحية.

يعود تفاقم المشكلة إلى عدة عوامل، أبرزها ازدياد ظاهرة “التطبيب الذاتي” واعتماد شريحة متزايدة من المرضى على شراء الأدوية عبر الإنترنت بحثاً عن أسعار أقل أو بدائل غير متوفرة محلياً، وهو ما يفتح الباب أمام المحتالين لبيع منتجات غير آمنة. وتؤدي هذه الممارسات إلى عواقب صحية خطيرة، منها التسمم الدوائي أو ضعف الاستجابة العلاجية، إضافة إلى تعزيز مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي مشكلة صحية عالمية متنامية.

تشير تقديرات منظمة الإنتربول إلى أن تجارة الأدوية المزورة أصبحت أكثر ربحية من تجارة المخدرات غير المشروعة، حيث تم ضبط عشرات الملايين من الجرعات المقلدة في عمليات دولية حديثة. وتشمل هذه الأدوية المزورة مجموعة واسعة من العلاجات، بدءاً من أدوية ضعف الانتصاب، مروراً بعلاجات السرطان والأمراض المزمنة، وصولاً إلى الأدوية الحديثة الخاصة بالسكري والسمنة التي تشهد طلباً متزايداً في الأسواق.

حذر خبراء الصحة من أن استمرار هذه الظاهرة بلا رقابة فعالة قد يؤدي إلى تفشي أمراض يمكن الوقاية منها، وتفاقم أزمات صحية عالمية. ودعوا الحكومات والمؤسسات الدولية إلى تشديد القوانين والرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز حملات التوعية للمستهلكين، للتأكد من شراء الأدوية من مصادر موثوقة فقط. كما شددوا على أهمية التعاون الدولي بين أجهزة إنفاذ القانون وهيئات الصحة العامة لوقف هذه الآفة قبل أن تتحول إلى كارثة صحية واقتصادية عالمية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل