وجّه الطبيب الإسباني ألكساندر أولموس، المعروف بتقديم محتوى توعوي على منصة “تيك توك”، تحذيرًا لافتًا لمحبّي زيت الزيتون، مؤكّدًا أنّ كثيرين يتسبّبون بإفساد هذا “الذهب السائل” دون قصد، نتيجة ممارسات تخزين خاطئة تفقده خصائصه وقيمته الغذائية.وأوضح أولموس أن الاحتفاظ بزيت الزيتون في خزانة المطبخ، خصوصًا بالقرب من مصادر الحرارة، يعدّ خطأً شائعًا يسرّع من تدهور جودته، حتى لو كان من أفضل الأنواع. وأشار إلى أن زيت الزيتون حساس جدًا ويتأكسد بسهولة عند تعرّضه لعوامل مثل الضوء والهواء، ما يؤدي إلى فقدان لونه، وتراجع نكهته، وتلف مركباته المفيدة.
للحفاظ على جودة الزيت، نصح الطبيب باختيار عبوات صغيرة، خاصةً لمن لا يستهلكونه بسرعة، وذلك لتقليل عدد مرات الفتح والحدّ من دخول الأوكسجين إلى العبوة. كما شدّد على ضرورة تجنّب تعريض الزيت المباشر للضوء، لما لذلك من أثر في إتلاف لونه وفوائده، لا سيما في الزيوت الخضراء المستخرجة من حصاد مبكر.
في ما يتعلّق بمكان التخزين الأمثل، أوصى أولموس باختيار موقع بارد بعيد عن حرارة المطبخ، بل واقترح وضع الزيت في الثلاجة للحفاظ عليه أطول فترة ممكنة. وإذا تجمّد الزيت بسبب البرودة، أشار إلى أن الأمر طبيعي ويمكن حلّه بوضع الزجاجة في ماء دافئ لبضع ثوانٍ ليعود إلى حالته السائلة.
كما نوّه إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز يُفضَّل استخدامه في الأطعمة الباردة كالسلطات والمقبلات، نظرًا لانخفاض “نقطة دخانه”، أي عدم تحمّله لدرجات حرارة الطهي المرتفعة، الأمر الذي قد يفقده الكثير من عناصره المفيدة.
يختتم أولموس نصائحه بالتأكيد على أن الحفاظ على زيت الزيتون يتطلّب وعيًا بطريقة التخزين والاستخدام، إذ إن العناية به تضمن الاستفادة القصوى من فوائده الصحية ونكهته المميزة. كما شدّد على أن إهمال هذه القواعد البسيطة قد يحوّل هذا المكوّن الغذائي الثمين إلى منتج فاقد للقيمة، داعيًا الجميع إلى التعامل معه كمنتج حساس يحتاج لظروف خاصة. وذكّر بأن جودة زيت الزيتون هي ما يجعله أحد أهم عناصر المطبخ الصحي والمتوازن، إذا ما حُفظ واستُخدم بالشكل الصحيح ما قد يؤثر على جسم الإنسان.

