#adsense

دراسة صينية.. الأطعمة الدهنية قد تعزز تكوّن الجلطات عبر بكتيريا الأمعاء

حجم الخط

الجلطات

اكتشف فريق من العلماء في أكاديمية العلوم الصينية أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات الدموية، وذلك من خلال تأثيره المباشر على ميكروبيوم الأمعاء، أي مجموعة البكتيريا والكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي. وفقًا لما نشرته مجلة Cell Reports Medicine، أجرى الباحثون تجارب على فئران مخبرية لمعرفة تأثير زيادة الدهون في النظام الغذائي على صحة الدم والأوعية.

أظهرت هذه النتائج أنه مع ارتفاع نسبة الدهون المستهلكة، تنشط سلالات محددة من البكتيريا القادرة على إنتاج حمض البالمتيك (PA) في الأمعاء. وتبين أن هذا الحمض يؤدي إلى اضطراب في توازن نظام تخثر الدم، إذ يقوم، بحسب العلماء، بتثبيط عمل بروتين APC الذي يلعب دورًا مهمًا في تسييل الدم ومنع التجلط، وفي الوقت نفسه يحفز نشاط الصفائح الدموية، مما يزيد من احتمالية تكوّن الجلطات.

أكدت الدراسة أن وجود بكتيريا Bacteroides thetaiotaomicron، المعروفة بقدرتها على إنتاج حمض البالمتيك، يرتبط بشكل وثيق بحالة فرط التخثر، وهي حالة يكون فيها الجسم أكثر عرضة لتكوين الجلطات الدموية داخل الأوعية.

كما لاحظ العلماء أن تناول الأطعمة الغنية بالدهون يعزز نمو وتكاثر بكتيريا Clostridium perfringens في الأمعاء، وهي بدورها تؤثر على عملية تخثر الدم من خلال رفع مستويات بروتين الفيبرينوجين. ويُعد الفيبرينوجين عنصرًا أساسيًا في إغلاق الجروح ومنع النزيف، إلا أن زيادة نشاطه بشكل مفرط قد تؤدي إلى تشكل جلطات دموية غير مرغوبة.

في سياق البحث عن وسائل للحد من هذه المخاطر، تمكن الباحثون من تحديد مركب طبيعي يُدعى هسبيريدين، وهو أحد مركبات البيوفلافونويد الموجودة بكثرة في ثمار الحمضيات. وأظهرت التجارب أن هذا المركب يمكنه تعطيل إحدى المراحل الرئيسة في عملية التخثر التي يشارك فيها الفيبرينوجين، مما قد يساهم في تقليل احتمالية تكوّن الجلطات.

تسلط هذه النتائج الضوء على العلاقة الوثيقة بين النظام الغذائي وصحة الأمعاء ودورها في الحفاظ على توازن الدم، كما تشير إلى إمكانية استخدام مركبات طبيعية مثل الهسبيريدين كوسيلة وقائية للأشخاص المعرضين لخطر الجلطات بسبب النظام الغذائي أو عوامل أخرى.​

خبر عاجل