.jpg)
الحمض النووي أو DNA (اختصار لـ Deoxyribonucleic Acid) هو جزيء معقد يحمل المعلومات الوراثية للكائنات الحية ومعظم الفيروسات. يُخزن الحمض النووي تعليمات تكوين ونمو وعمل وتكاثر الخلايا، ويُعتبر المخطط الجيني لكل كائن. يتكون الـDNA من سلسلتين ملتفتين على شكل حلزون مزدوج، وتتألفان من وحدات تُسمى النيوكليوتيدات. وكل وحدة تحتوي على: سكر خماسي الكربون (ديوكسي ريبوز)، مجموعة فوسفات، قاعدة نيتروجينية (أدينين A، ثايمين T، غوانين G، سايتوسين C).
في هذا المجال، كشف فريق من الباحثين أن بويضات النساء تتمتع بحماية فريدة تمنع تراكم الطفرات الجينية في الحمض النووي للميتوكوندريا مع تقدم العمر، خلافا لما يحدث في خلايا الدم واللعاب.
ويعد تراكم الطفرات الجينية داخل الخلايا “أحد العوامل التي تساهم في الأمراض المرتبطة بالشيخوخة”. إلا أن الدراسة الحديثة أظهرت أن الحمض النووي للميتوكوندريا في بويضات النساء لا يتعرض لنفس التراكم مع التقدم في السن.
وتعرف الميتوكوندريا بأنها عضيات توفر الطاقة للخلية، وتحمل الحمض النووي الخاص الذي ينتقل من الأم إلى أبنائها فقط. ورغم أن معظم طفرات هذا الحمض النووي غير ضارة، فإن بعضها قد يسبب أمراضا خطيرة، مثل متلازمة لي عند الأطفال، والتي قد تؤدي إلى نوبات صرع وفقدان المهارات الحركية المكتسبة سابقا ومشاكل في القلب.
واستخدم الباحثون تقنية تسلسل الحمض النووي لتحليل 80 بويضة من 22 امرأة تتراوح أعمارهن بين 20 و42 عاما، وقارنوا نتائجها بطفرات الحمض النووي في دم ولعاب المشاركات. وأظهرت النتائج زيادة الطفرات في الدم واللعاب مع العمر، لكنها ظلت مستقرة في البويضات.
وتأتي هذه النتائج لتبشر النساء اللاتي يؤجلن الإنجاب بأن تأخير الأمومة قد لا يزيد من خطر انتقال طفرات الميتوكوندريا إلى الأطفال، على عكس الافتراضات السابقة. ومع ذلك، تحتاج النتائج إلى تأكيد عبر دراسات أوسع تشمل فئات عمرية أكبر.
وتساهم هذه الدراسة في فهم أفضل لكيفية حماية البويضات من التلف الجيني، ما يمكن أن يؤثر إيجابيا على الاستشارات الإنجابية وتخفيف المخاوف المرتبطة بالعمر.
جزيء الـDNA يتخذ شكل حلزون مزدوج (Double Helix) اكتشفه العالمان واتسون وكريك عام 1953.
السلسلتان الملتفتان متعاكستان الاتجاه، ما يسمح بالنسخ الدقيق للمعلومات.