.jpg)
أطلقت إحدى المدن في الصين مبادرة فريدة من نوعها تهدف إلى تقليل مستويات الضوضاء في أماكن العمل، وذلك في إطار سعيها لتحسين بيئة العمل وتعزيز الإنتاجية والصحة النفسية للموظفين. الحملة، التي أطلقتها بلدية مدينة “هانغتشو” في شرق الصين، تُعرف باسم “الصمت الإيجابي”، وتهدف إلى الحد من التلوث السمعي الذي يعاني منه كثير من الموظفين في المكاتب والمصانع ومراكز الخدمة.
وتركّز المبادرة على خلق بيئة عمل أكثر هدوءًا وتنظيمًا، من خلال فرض إرشادات جديدة تتعلق بمستوى الأصوات المسموح بها داخل المكاتب، وتنظيم استخدام أجهزة الإنذار، والحد من التنبيهات الصاخبة، والتشجيع على استخدام تقنيات تواصل غير مزعجة، مثل الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني بدل المكالمات العالية.
كما تشمل الخطة تشجيع الشركات على تصميم مساحات مكتبية تعتمد على العزل الصوتي واستخدام المواد الماصة للصوت، وتخصيص غرف خاصة للمكالمات والاجتماعات، بحيث لا تؤثر على تركيز الموظفين الآخرين. وتمتد الإجراءات أيضًا إلى المصانع والمراكز التجارية، حيث يجري العمل على تطوير آليات إنتاج وتشغيل أكثر هدوءًا، بالتعاون مع مهندسين ومصممين صناعيين.
ويأتي هذا التوجه في ظل دراسات متزايدة تُظهر أن الضوضاء المستمرة في أماكن العمل تؤثر سلبًا على التركيز، وتزيد من معدلات التوتر، وتُقلل من جودة العمل والإنتاجية، وقد تتسبب على المدى الطويل بارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم.
وقد لاقت هذه الحملة استحسانًا من العديد من الشركات المحلية، التي بدأت بتطبيق التوصيات تدريجيًا، كما عبّر الموظفون عن ارتياحهم لهذه المبادرة التي تعكس اهتمامًا بجودة حياتهم المهنية.
وتطمح السلطات المحلية إلى تعميم هذه التجربة على مدن أخرى في الصين، وربما تصديرها كنموذج عالمي لبيئة عمل أكثر إنسانية وفعالية.