أعلن حاكم منطقة ساراتوف الروسية، الأحد، أن شخصاً واحداً قُتل وتضررت عدد من الشقق السكنية ومنشأة صناعية في هجوم أوكراني نفذته طائرات مسيّرة على المنطقة الواقعة في جنوب روسيا. أوضح الحاكم رومان بوسارغين، عبر حسابه على منصة “تيليغرام”، أن الهجوم وقع خلال ساعات الليل، حيث تسبب حطام إحدى الطائرات المسيّرة في إلحاق أضرار بثلاث شقق سكنية. وأضاف أن السلطات قامت بإجلاء السكان من المبنى المتضرر حفاظاً على سلامتهم، مشيراً إلى أن عدداً من السكان احتاجوا إلى تلقي المساعدة الطبية في موقع الحادث، فيما جرى نقل شخص واحد إلى المستشفى، لكنه توفي لاحقاً متأثراً بإصاباته.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت خلال الليل من تدمير 121 طائرة مسيّرة أوكرانية، بينها ثماني طائرات تم إسقاطها فوق منطقة ساراتوف. وكما هو معتاد، لم تذكر الوزارة عدد الطائرات التي أطلقتها أوكرانيا، مكتفية بالكشف عن تلك التي تم اعتراضها.
لم يحدد بوسارغين طبيعة المنشأة الصناعية التي تضررت في الهجوم. ومع ذلك، أفادت وسائل إعلام أوكرانية، من بينها وكالة “آر.بي.كيه-أوكرانيا”، بأن حريقاً اندلع في إحدى مصافي النفط بمدينة ساراتوف، وهي المركز الإداري للمنطقة، نتيجة هجوم الطائرات المسيّرة.
كما ذكرت مصادر في قطاع النفط لوكالة “رويترز” أن المصفاة، المملوكة لشركة “روسنفت”، كانت قد اضطرت في وقت سابق من هذا العام إلى تعليق عملياتها لأسباب أمنية، بعد تعرضها لهجمات مماثلة بطائرات مسيّرة أوكرانية.
في تطور آخر، أعلنت هيئة الطيران المدني الروسية “روسافياتسيا”، عبر “تيليغرام”، أن حركة الرحلات الجوية من وإلى مدينة ساراتوف توقفت لمدة تقارب الساعتين صباح اليوم، وذلك في إطار الإجراءات المتخذة لضمان أمن المجال الجوي في أعقاب الهجوم.
يأتي هذا الحادث في سياق تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي تستهدف في كثير من الأحيان مواقع حساسة، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية.
يعكس هذا الهجوم استمرار التصعيد الميداني بين موسكو وكييف، في وقت تتزايد فيه الضربات المتبادلة التي تطال أهدافاً مدنية وصناعية، ما ينذر بمزيد من التوتر ويعقد جهود التوصل إلى أي تسوية قريبة.

