.jpg)
على وقع إعلان الحكومة الإسرائيلية خططًا لتوسيع عملياتها والسيطرة على مدينة غزة، شهدت شوارع تل أبيب، السبت، تظاهرة حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف للمطالبة بإنهاء الحرب في غزة، حيث قُتل 37 شخصًا معظمهم أثناء انتظار المساعدات. حيث رفع المتظاهرون لافتات وصور الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، مطالبين بالإفراج عنهم، فيما قدّر صحافيون عدد المشاركين بعشرات الآلاف، وأكد “منتدى عائلات الأسرى” أن العدد بلغ نحو 100 ألف شخص، وهو أكبر بكثير من التظاهرات السابقة المناهضة للحرب.
وقال شاهار مور زهيرو، أحد أقارب الأسرى القتلى، موجّهًا حديثه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “إذا غزوت أجزاء من غزة وقُتل الرهائن، فسنلاحقك في الشارع، وفي الحملات الانتخابية، وفي كل مكان”.
وكان مجلس الوزراء الأمني، برئاسة نتنياهو، قد أقر الجمعة عملية عسكرية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، ما أثار انتقادات محلية ودولية، في وقت تدعو فيه قوى أجنبية، بعضها حلفاء لإسرائيل، إلى وقف إطلاق النار عبر التفاوض لتأمين الإفراج عن الرهائن وتخفيف الأزمة الإنسانية.
ورغم الاعتراضات الواسعة والتقارير عن رفض قادة عسكريين بارزين للخطة، أكد نتنياهو تمسكه بها، قائلاً عبر منصة “إكس”: “لن نحتل غزة، بل سنحررها من حماس”.
ولا يزال 49 من أصل 251 أسيرًا احتجزتهم حماس عام 2023 في القطاع، بينهم 27 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.
من جانبها، نددت السلطة الفلسطينية بخطة التوسيع، إذ اعتبر الرئيس محمود عباس أن “القرار الخطير بإعادة احتلال غزة وتهجير سكانها إلى الجنوب جريمة جديدة تضاف إلى الجرائم الإسرائيلية في الضفة، بما فيها القدس”.
تشير تفاصيل توسيع العمليات الإسرائيلية في غزة إلى أن مجلس الوزراء الأمني برئاسة بنيامين نتنياهو أقر، الجمعة، خطة عسكرية واسعة للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد كبير في الحرب الدائرة.
العملية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، تهدف إلى تضييق الخناق على حركة حماس عبر اقتحام مناطق لم تدخلها القوات الإسرائيلية سابقًا، دون نية رسمية لإعادة احتلال القطاع بالكامل، بحسب تصريحات نتنياهو الذي قال: “لن نحتل غزة، بل سنحررها من حماس”.
القرار جاء وسط انتقادات محلية ودولية، بما في ذلك دعوات من حلفاء إسرائيل للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار يضمن إطلاق سراح الرهائن وتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة. كما أفادت تقارير بأن قادة عسكريين إسرائيليين بارزين أبدوا تحفظات على العملية خشية تعقيد الوضع الميداني وزيادة المخاطر على حياة الأسرى.
