#adsense

قطة تقطع مسافة 1300 كلم لتعود إلى أصحابها

حجم الخط

قطة تقطع مسافة 1300 كلم لتعود إلى أصحابها

في قصة مدهشة تجاوزت كل التوقعات، تمكنت قطة مفقودة من العودة إلى أصحابها بعد غياب دام أكثر من عام، وقطعت خلال هذه الفترة مسافة تُقدّر بحوالي 1300 كيلومتر. القصة بدأت حين اختفت القطة، واسمها “لونا”، من منزل عائلتها في جنوب فرنسا أثناء عطلة نهاية الأسبوع. وعلى الرغم من جهود البحث المكثفة، لم تتمكن العائلة من العثور عليها، وافترضت أنها ضاعت إلى الأبد.

لكن المفاجأة الكبرى وقعت بعد مرور 13 شهرًا، حين ظهرت “لونا” فجأة على عتبة منزل العائلة في شمال فرنسا، في حالة جيدة بشكل مدهش. لم تصدق العائلة عينيها في البداية، خاصة وأن المسافة التي قطعتها القطة تتطلب عبور عدة بلدات وطرقات وبيئات مختلفة، ما يجعل العودة بهذه الطريقة شبه مستحيلة، لولا غرائز الحيوانات الفطرية وقدرتها العجيبة على الملاحة.

وبحسب ما صرّحت به العائلة لوسائل الإعلام المحلية، فإن القطة تعرفت فورًا على محيطها ودخلت المنزل كما لو أنها لم تغب سوى بضع ساعات. كما تبيّن أنها ما زالت تتذكّر مكان أوعيتها الخاصة بالطعام والماء، وتوجّهت إليها مباشرة، ما أثار دهشة الجميع.

خبراء في سلوك الحيوانات علّقوا على الحادثة بالإشارة إلى ظاهرة معروفة علميًا تُسمى “الاستشعار المكاني”، وهي قدرة بعض الحيوانات على العودة إلى مواقع مألوفة باستخدام إشارات مغناطيسية أو شمّية أو بصرية. ومع أن هذه الظاهرة لوحظت أكثر في الكلاب والطيور، فإن القطط، رغم استقلاليتها، تملك حاسة توجيه قوية لا تزال تُدرس حتى اليوم.

القصة أصبحت حديث وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف عن إعجابهم بالوفاء الغريزي الذي أظهرته القطة، وكيف أن حبها لعائلتها وميلها للعودة إلى مكان الأمان دفعها لتجاوز كل العقبات والمخاطر.

وقد قررت العائلة تركيب شريحة إلكترونية للقطة لمتابعة تحركاتها لاحقًا، وأكدوا أنهم لن يتركوها تغادر المنزل مجددًا دون مراقبة. القصة تحمل رسالة مؤثرة حول روابط الحيوان بالإنسان، وقدرته على التعلّق والانتماء، حتى في ظل غياب الكلمات.

خبر عاجل