#adsense

الداخلية السورية تتعهد بمحاسبة قتلة مسعف السويداء

حجم الخط

 السويداء

شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا، ذات الغالبية الدرزية، تصاعداً في الجدل والمطالبات الحقوقية بإجراء تحقيق مستقل في أعقاب أعمال العنف التي اندلعت الشهر الماضي، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو صادم، أمس الأحد، يوثق حادثة مقتل مسعف متطوع داخل مستشفى على أيدي مسلحين يُعتقد أنهم من قوات الأمن، الفيديو، المأخوذ من كاميرا مراقبة داخل المستشفى الوطني في مدينة السويداء بتاريخ 16 تموز.

أظهر عدداً من الأشخاص الذين يبدو أنهم من الكوادر الطبية أو الموظفين، وهم جاثون على ركبهم في أحد ممرات المستشفى، بينما يقف أمامهم مسلحون، بعضهم يرتدي الزي العسكري. كما وثقت اللقطات وقوع عراك قصير بين أحد المسلحين ورجل بدا أنه أحد المتطوعين في الطاقم الطبي. وفي مشهد أثار غضباً واسعاً، أطلق المسلح النار مباشرة على المتطوع، قبل أن يتم سحب جثته بعيداً، وسط آثار دماء واضحة على الأرض.

انتشار المقطع دفع وزارة الداخلية السورية إلى إصدار بيان، فجر اليوم الاثنين، أكدت فيه أنها تابعت ما وصفته بـ”الفيديو المؤلم” المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أُشير إلى أنه صُوّر داخل المشفى الوطني في السويداء في وقت سابق. الوزارة أدانت الحادثة “بأشد العبارات”، وشددت على أن الفاعلين سيُحاسبون ويُحالون إلى القضاء “لينالوا جزاءهم العادل، بغض النظر عن انتماءاتهم”.

كما أوضحت الداخلية أنه تم تكليف اللواء عبد القادر الطحان، المعاون للشؤون الأمنية، بالإشراف المباشر على مجريات التحقيق، لضمان سرعة الوصول إلى المتورطين وتوقيفهم.

يُذكر أن السويداء شهدت، في 13 تموز الماضي، اشتباكات عنيفة استمرت أسبوعاً بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، ما استدعى تدخل قوات الأمن الحكومية لوقف المواجهات ومحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين. وأسفرت تلك الأحداث عن نزوح نحو 200 ألف شخص، وفق تقديرات الأمم المتحدة، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية متدهورة.

الحادثة الأخيرة أثارت موجة غضب محلية ودولية، إذ دعا ناشطون حقوقيون سوريون ومنظمات دولية إلى تحقيق مستقل وشفاف، معتبرين أن استهداف الكوادر الطبية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويستوجب المساءلة الفورية والقانونية لمنع حدوث هكذا انتهاكات في المستقبل القريب والبعيد.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل