#adsense

الكلاب تستطيع اكتشاف مرض كورونا؟

حجم الخط

أظهرت دراسات علمية مثيرة أن الكلاب المدربة قادرة على اكتشاف الإصابة بفيروس كورونا من خلال شم رائحة العرق البشري، بدقة تصل إلى 95%، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الكشف السريع عن الأمراض المعدية باستخدام حاسة الشم الفائقة لدى هذه الحيوانات.

وتعتمد هذه القدرة الاستثنائية على حقيقة أن جسم الإنسان يُفرز مركبات كيميائية معينة تُعرف باسم “المركبات العضوية المتطايرة”، عند الإصابة بعدوى فيروسية مثل كوفيد-19. هذه المركبات، وإن كانت غير مرئية أو محسوسة للبشر، فإن الكلاب يمكنها تمييزها بدقة مذهلة، حتى في المراحل المبكرة من المرض، وقبل ظهور الأعراض السريرية.

أجريت تجارب في عدة دول، أبرزها ألمانيا، فرنسا، الإمارات، وفنلندا، حيث تم تدريب الكلاب، التي تستخدم عادة في مهام البحث والإنقاذ أو الكشف عن المتفجرات والمخدرات، على شم عينات من عرق أو بول أشخاص مصابين وغير مصابين بكورونا. وبيّنت النتائج أن الكلاب استطاعت التمييز بين العينات المصابة وغير المصابة خلال ثوانٍ معدودة، بنسبة دقة تجاوزت 90% في معظم الدراسات.

ويؤكد العلماء أن هذه الطريقة تتميز بالسرعة، ولا تحتاج إلى معدات طبية معقدة أو فحوص مخبرية، ما يجعلها مثالية للاستخدام في المطارات، الملاعب، المستشفيات، والأماكن التي تشهد تجمعات بشرية كثيفة. فقد تم بالفعل استخدام الكلاب في مطار هلسنكي الدولي بفنلندا لفحص القادمين، حيث قامت الكلاب بشم قطعة قماش تمسح بها رقبة المسافر، ثم تُقدَّم للكلب الذي يعطي إشارة في حال كشف رائحة الإصابة.

وتتميز هذه الطريقة أيضًا بأنها غير تداخلية وآمنة، حيث لا يحصل أي احتكاك مباشر بين الكلب والإنسان، بل تُجرى عملية الشم عن طريق وسائط.

رغم ذلك، لا تزال بعض الهيئات الصحية تطالب بالمزيد من التجارب المعيارية لتقييم مدى فعالية هذه الطريقة في ظروف واقعية متنوعة، خاصة مع ظهور متحورات جديدة من الفيروس. كما يُؤكد الباحثون أن الكلاب لا تُستخدم كبديل عن الفحوص الطبية، بل كأداة مساعدة قد تُسرّع من عملية الفرز الأولي.

هذا الاكتشاف يسلّط الضوء مجددًا على القدرات الخارقة لحاسة الشم لدى الكلاب، ويؤكد أن العلاقة بين الإنسان والكلب تتجاوز الرفقة، لتصل إلى الشراكة في محاربة الأوبئة وحماية الصحة العامة.

خبر عاجل