
بدأت تتكشَّف معالم “الجريمة” التي ارتُكِبَت في مستودع الذخيرة في وادي زبقين، وهو عمليًا نفق يحتوي على مدفع مع قذائفه. بحسب مصادر عسكرية عبر “نداء الوطن” فإن النفق يضم المدفع وقذائفه، في المساحة ذاتها. وتضيف هذه المصادر أنه خلال سحب مستوعبات القذائف انفجرت إحداها وتسببت بالانفجار. من هنا، يكشف خبير متفجرات أن التفخيخ حصل لإحدى القذائف، وعند نقلها وقع الانفجار، ويضيف الخبير أن مثل هذا الأسلوب يحصل حين ينسحب “آمرو المربض” ويُخلونه من العناصر البشرية، فيفخخونه لإلحاق الضرر بمن سيتسلمونه، وكان في اعتقاد “الحزب” أن الجيش الإسرائيلي سيعثر على النفق ويدخل إليه ، وعند نقل محتواه سينفجر فيه، لكن الذي حدث أن الجيش اللبناني هو الذي دخل إلى النفق فاستُشهِد عناصره الستة نتيجة التفخيخ الذي قام به “الحزب”. في المقابل، تنشغل الأوساط باستفسار حاكم “المركزي” عن “القرض الحسن”، إذ سأل حاكم “المركزي” وزارة الداخلية إذا كانت لديها أي معلومات عن أي أنشطة مصرفية أو غير مصرفية، (para banking) تقوم بها جمعية القرض الحسن.
التحقيق متواصل وأبرز معطياته إفادة أحد العسكريين الجرحى الذي كان في عداد المجموعة التي دخلت إلى النفق.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: طالما أن التنسيق قائم بين جميع المعنيين على الأرض، لماذا لم يتم إبلاغ الجيش اللبناني بواقع نفق وادي زبقين؟ ربما لو تمّ التبليغ لكان تم تفادي سقوط الشهداء الستة من الجيش اللبناني. وعدم التبليغ يعني أمنيًا أن ما حصل كمين نصب للجيش اللبناني، وليس للجيش الإسرائيلي. فلو سلمنا جدلًا أن الجيش الإسرائيلي كشف المخزن لكان بشكل مؤكد فجره من بعد، استجابة لأبسط قواعد السلامة العسكرية.
“إشارة” النائب رعد
في مقابلة النائب محمد رعد على محطة المنار، سئل: “بكرا مثلًا إذا إجا الجيش بدو يداهم مخزن سلاح، تطبيقًا لقرار مجلس الوزراء شو بيصير”؟ فأجاب النائب رعد: “منكون عرفنا شو بدنا نساوي”.
علمت “نداء الوطن” أن الحكومة تنتظر خروج أي موقف من تل أبيب يقابل الموقف اللبناني، وفي السياق دخلت باريس على خط التفاوض حيث اتصلت بالدولة اللبنانية وأكدت انها ستجري اتصالات بتل أبيب من أجل حثها على تقديم خطوات تدفع في المسار الإيجابي الذي أطلقته الحكومة وستبرز نتائج الوساطة الفرنسية خلال أيام مع أن حجم التفاؤل ليس كبيرًا.
تعليقًا على المواقف الإيرانية أشارت مصادر رسمية إلى أن موقف الخارجية يعبر عن موقف الحكومة التي لا تريد أن يمس أحد بسيادتها أو يتدخل بشؤونها الداخلية وبقراراتها.
مجددًا أثيرت قضية ” القرض الحسن” من باب ما قيل إن حاكم مصرف لبنان، “المركزي”، كريم سعيد يعمل على تزويد وزارة الداخلية بملف مخالفات جمعية القرض الحسن تمهيدًا لاتخاذ قرار إغلاقها.
مصادر نقدية سخرت من هذا الاتهام وأوضحت أن حاكم “المركزي” يضع “الكتاب” بشكل دائم على مكتبه، وكلما أراد اتخاذ قرار يعود إلى “الكتاب” لكي يتأكد أن القانون يسمح أو ينصّ على ذلك، و”نقطة على السطر”.
توضح المصادر أن ما قام به الحاكم هو التالي: بعث حاكم “المركزي” برسالة استفسارية إلى وزارة الداخلية سألها فيها إذا كانت لديها أي معلومات عن أي أنشطة مصرفية أو غير مصرفية، (para banking) تقوم بها جمعية القرض الحسن. وانتهى الموضوع عند هذا الأمر.