#adsense

“تحسين النوم”.. صيحة مثيرة للجدل وخبراء يحذرون من مخاطرها

حجم الخط

تحسين النوم

تشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لصيحة جديدة تُعرف باسم “تحسين النوم” أو Sleep Maxxing، حيث يقدّم مؤثرون نصائح مثيرة للجدل للوصول إلى نوم مثالي، من بينها إغلاق الفم بشريط لاصق أثناء النوم، والامتناع عن شرب السوائل قبل النوم، والاكتفاء بتناول حبة كيوي واحدة قبل الخلود إلى السرير. لكن خبراء الصحة يؤكدون أن معظم هذه الأساليب تفتقر إلى أي دليل علمي يثبت فعاليتها الطبية.

بدأت هذه الموضة في الخريف الماضي على منصتي “إكس” و”تيك توك”، وانتشرت بسرعة لتصبح موضوع عشرات الملايين من المنشورات التي تعد من يعانون قلة النوم بتحسين مدته وجودته. وتتنوع النصائح بين تناول مكملات المغنيسيوم والميلاتونين، والنوم في غرف مظلمة وباردة مع غطاء ثقيل، والنوم قبل الساعة العاشرة مساءً، وعدم شرب أي سوائل قبل ساعتين من النوم، وصولًا إلى اقتراحات غريبة مثل تعليق الرأس فوق الوسادة بواسطة حبل مربوط بلوح السرير، وهي طريقة خطيرة لاقت رواجًا واسعًا بعد أن ظهر أحد المقاطع وقد حصد أكثر من 11 مليون مشاهدة.

إلا أن وسائل الإعلام الصينية حذّرت هذا العام من وفاة شخص أثناء نومه نتيجة “شنقه من رقبته” بسبب إحدى هذه الممارسات، مما دفع الخبراء إلى دق ناقوس الخطر.

الدكتور إريك تشو، أستاذ الطب النفسي بجامعة هارفارد واختصاصي النوم، شدد على أن الأرق والقلق يمكن علاجهما بفاعلية من دون أدوية، مشيرًا في مقال نشرته كلية الطب التابعة للجامعة في مارس إلى أن العلاج السلوكي يمكن أن يقلل أعراض الأرق بشكل ملحوظ خلال أسابيع.

أما عن تغطية الفم بالشريط اللاصق، فبحسب دراسة حديثة لجامعة جورج واشنطن، لا يوجد أي دليل طبي على فعاليتها في منع الشخير أو رائحة الفم الكريهة، كما أنها قد تشكل خطرًا على المصابين بانقطاع النفس النومي من دون علمهم.

تحذر الأكاديمية الأميركية لطب النوم من الإفراط في استخدام الميلاتونين لعلاج الأرق، مؤكدة في مقال نُشر عام 2015 أن هذا المكمل مخصص أساسًا للمسافرين جواً للحد من آثار فرق التوقيت، وليس كعلاج دائم لمشكلات النوم.

بين الرغبة المشروعة في نوم أفضل والممارسات غير المدروسة، يحذر الخبراء من أن السعي وراء “النوم المثالي” قد يتحول إلى هوس يضر بالصحة أكثر مما ينفعها.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل