تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، علي لاريجاني، عن تفاصيل جولته الإقليمية التي تشمل العراق ولبنان، وذلك قبيل مغادرته صباح اليوم إلى العراق، حيث أدلى بتصريحات للصحافيين نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية “فارس”.وأوضح لاريجاني أن الزيارة تنقسم إلى شقين أساسيين؛ الأول مخصص للعراق، الذي وصفه بـ”البلد الصديق والجارة لجمهورية إيران الإسلامية”، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين وثيقة وقريبة في مجالات متعددة، خصوصاً في المجال التجاري، حيث تربطهما مصالح اقتصادية متنامية، إلى جانب الروابط التاريخية والثقافية.
أما الشق الثاني من الجولة، فيتعلق بلبنان، الذي اعتبره لاريجاني “إحدى الدول المهمّة والمؤثرة في منطقة غرب آسيا”، مذكّراً بأن إيران ولبنان يرتبطان منذ القدم بعلاقات تاريخية وثقافية وسياسية عميقة. وأشار إلى أن العديد من العلماء البارزين الذين تركوا بصمة مؤثرة في إيران، تعود أصولهم إلى لبنان، وهو ما يعكس الجذور الحضارية المشتركة بين الشعبين الإيراني واللبناني.
أضاف لاريجاني أن العلاقات مع الحكومة والشعب اللبناني تشمل مجالات السياسة والثقافة والاقتصاد، وهي علاقات وصفها بالمتجذرة والواسعة. وأكد أن زيارته إلى لبنان ستتضمن مشاورات مهمة مع المسؤولين اللبنانيين وعدد من الشخصيات المؤثرة، في ظل الأوضاع الحساسة التي يمر بها البلد، خصوصاً على خلفية التطورات الأخيرة والاشتباكات الخطيرة مع الكيان الصهيوني.
أشار إلى أن الحوارات المزمع إجراؤها ستركز على تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي، لافتاً إلى أن هذه الجولة تحمل أيضاً رسائل محددة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي طالما أكدت مواقفها الداعمة للبنان تحت عنوان الحفاظ على الوحدة الوطنية في مختلف الظروف، واحترام استقلاله، والعمل على تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
في ختام تصريحاته، شدد لاريجاني على أن إيران كانت وما زالت مستعدة لمساعدة الشعب اللبناني في تجاوز الأزمات التي يمر بها، والمساهمة في إرساء الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن هذه المواقف ثابتة وتشكل ركيزة أساسية في سياسة طهران تجاه بيروت.
زيارة لاريجاني للبنان والعراق تحمل كالعادة وصفات جاهزة عن الوحدة والاستقرار، بينما الواقع يقول إن ما يُقدَّم للبنانيين هو خطب طويلة ووعود براقة… أما الحلول الفعلية فتبقى في حقائب السفر العائدة إلى طهران
