أثار رد فعل النجم المصري محمد صلاح، لاعب نادي ليفربول الإنكليزي وقائد منتخب مصر، على خبر وفاة اللاعب الفلسطيني سليمان العبيد المعروف بلقب “بيليه فلسطين”، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن طالب صلاح بالكشف عن تفاصيل الحادثة التي هزّت الأوساط الرياضية. وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد أصدر بياناً نعى فيه العبيد، قائلاً: “نودع سليمان العبيد (بيليه فلسطين)، موهبة منحت أملاً هائلاً لعدد لا يحصى من الأطفال، حتى في أحلك الأوقات”. إلا أن البيان لم يوضح سبب وفاته، ما دفع محمد صلاح إلى الرد طالباً: “هل يمكنكم إخبارنا كيف وأين ولماذا؟”.
عقب ذلك، رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، قائلاً: “أهلاً محمد، بعد مراجعة أولية، لم نعثر على أي سجلات تشير إلى حوادث تتعلق بسليمان العبيد. للتدقيق، نحتاج إلى مزيد من التفاصيل”.
في المقابل، أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يوم الأربعاء أن سليمان العبيد قُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدنيين كانوا ينتظرون المساعدات الإنسانية في جنوب قطاع غزة، في مشهد يعكس استمرار المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
سليمان العبيد، الذي رحل عن عمر 41 عاماً، بدأ مسيرته الكروية مع نادي خدمات الشاطئ، قبل أن ينتقل إلى نادي مركز شباب الأمعري في الضفة الغربية، ومن ثم إلى نادي غزة الرياضي. وقد اشتهر بقدراته الهجومية العالية، وسجّل هدفه الدولي الأول أمام اليمن عام 2010، وشارك في تصفيات كأس التحدي الآسيوي وتصفيات كأس العالم 2014.
طوال مسيرته، تمكن العبيد من تسجيل أكثر من 100 هدف، مما جعله، في نظر كثيرين، أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم الفلسطينية. وخارج الملعب، كان العبيد أباً لخمسة أبناء، ويمثل قدوة لجيل كامل من الشباب الفلسطيني الذي وجد في موهبته مصدر إلهام وأمل وسط واقع صعب.
رحيل “بيليه فلسطين” ترك فراغاً كبيراً في قلوب محبيه، وأعاد تسليط الضوء على معاناة الرياضيين الفلسطينيين في ظل النزاعات، فيما لا تزال ملابسات وفاته موضوع جدل بين الأطراف المعنية وتحديدا بين إسرائيل وحماس.
