
ليست المعضلة بورقة الحكومة وما تتضمنها من بنود سيادية تحفظ حق الدولة اللبنانية وتضعها على سكة التعافي، وجل ما يخشاه الحزب، هو فقدان الامتيازات التي حصل عليها بقوة السلاح، ومع تسليمه للسلاح سيفقد ما حققه في السياسة من هيمنة على قرارات الدولة، والتدخل في شؤون القضاء، اضافة الى الكثير من الامتيازات، وما يطالب به الحزب مذكور في الورقة التي اقرتها الحكومة، بالتالي، اعتراض الحزب هو على تسليمه السلاح وقراره التمسك به واستمرار سيطرته التي كانت قائمة قبل الحرب الأخيرة.
من وجهة نظر الخبراء، فإن الحزب منذ تأسيسه سعى الى تعزيز قوته العسكرية ليس لمواجهة اسرائيل، بل للسيطرة على مفاصل الدولة واضعافها، والتحكم بالمرافق العامة كالمطار ومرفأ بيروت، حيث من هناك كانت تدخل أموال الحزب والمعدات لتصنيع الصواريخ تحت اعين الحكومات السابقة.
يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “الحزب اليوم يتباكى على ما خسره من امتيازات، ويعلو صراخه ويرفض تسليم السلاح لأنه سيفقد النمط الذي كان ينتهجه في السابق عندما كان يفعل ما يحلو له، واليوم لم يعد بمقدوره تمرير صفقاته المشبوهة، والقيام بعمليات التهريب وجني الأموال وتبييضها، والضربة المقبلة ستكون مؤسسته المالية المعروفة بالقرض الحسن، اذ يكشف الخبراء عن أن الاتجاه لدى الدولة هو اقفال هذه المؤسسة، ويجري وضع خطة لاتخاذ القرار المناسب، والأيام المقبلة ستكشف المزيد.
من جهة أخرى، تشير معلومات موقع القوات اللبنانية الالكتروني، إلى أن الحزب أوصل رسالة واضحة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مفادها أن سياسة التهدئة التي يدعو اليها بري ضرورية لكنها لا تعني الحزب الذي يعتبر أن يده باتت في النار مع قرار الحكومة بحصر السلاح.
تضيف الرسالة: “نحن المعنيون أمام بيئتنا الحاضنة، وندرس كافة الخيارات المتاحة من تعطيل الحكومة وصولا الى الانسحاب منها، لأن الحكومة لن تصحح قرارها”، هذه الرسالة تدل على أن الحزب يتجه الى اتخاذ قرارات مهمة في المرحلة المقبلة.
لكن مصادر نيابية بارزة تعتبر أن “الحزب” لن يستطيع التصعيد، وما نشهده من تحركات في الشارع هو اقصى ما يمكن أن يفعله الحزب في الوقت الحاضر وخصوصا أننا نقترب من الانتخابات النيابية، مستبعدة خروج الحزب من الحكومة وخسارة دوره في اتخاذ القرارات.
