#dfp #adsense

أصيب باضطرابات نفسية بسبب استشارة طبية من “تشات جي بي تي”

حجم الخط

تشات جي بي تي

أصيب رجل يبلغ من العمر 60 عامًا بحالة حادة من جنون الارتياب والهلوسة، بعد ثلاثة أشهر من استبداله برومايد الصوديوم في نظامه الغذائي بملح الطعام (كلوريد الصوديوم)، وذلك بناءً على نصيحة تلقاها من روبوت المحادثة الذكي “تشات جي بي تي”.ووفقًا لتقرير نشره موقع “لايف ساينس”، فإن برومايد الصوديوم يُعد مركبًا كيميائيًا ضارًا، ورغم ذلك، فقد أخبر الذكاء الاصطناعي الرجل بأن البروميد يمكن أن يحل محل الكلوريد في النظام الغذائي، الأمر الذي أدى إلى تعرضه المزمن للبروميد، ومن ثم إصابته بحالة نادرة تُعرف باسم البروميزم، وهي متلازمة سامة تنتج عن تراكم البروميد في الجسم.

تشير المصادر الطبية إلى أن البروميزم يسبب مجموعة من الأعراض النفسية والعصبية الخطيرة، من بينها الذهان، والهياج، والهوس، وفقدان الذاكرة، وضعف التنسيق الحركي. وكان البروميد يُستخدم في السابق ضمن بعض الأدوية، لكنه سُحب من معظم المنتجات الصيدلانية المتاحة دون وصفة طبية منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، نظرًا لمخاطره الصحية. ورغم ذلك، لا تزال بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على البروميد تُباع عبر الإنترنت، ما يشكل خطرًا على المستهلكين غير الواعين لمخاطره.

قد لجأ الرجل إلى المستشفى بعدما ازدادت أعراضه سوءًا، حيث أصبح مقتنعًا بأن جاره يحاول تسميمه، وهو عرض من أعراض جنون الارتياب المرتبط بالبروميزم. وأظهرت الفحوص الطبية أن لديه مستويات مرتفعة “كاذبة” من الكلوريد في الدم، نتيجة تداخل البروميد في التحاليل، وهي حالة تعرف طبيًا باسم فرط كلوريد الدم الكاذب.

عقب التشخيص، تلقى المريض علاجًا مكثفًا شمل السوائل الوريدية، وتعويض الإلكتروليتات، والأدوية المضادة للذهان. وعلى الرغم من تحسن حالته الذهانية تدريجيًا، إلا أنه واصل المعاناة من أعراض أخرى مثل الأرق، والتعب الشديد، وتفاعلات جلدية، وهي من المضاعفات الشائعة للتسمم بالبروميد.

الأطباء المشرفون على الحالة أكدوا أن هذه الواقعة تمثل جرس إنذار بشأن مخاطر الاعتماد على تقنيات تشات جي بي تي للحصول على نصائح طبية، خاصة عندما تُقدم بدون تحذيرات أو سياق مناسب. كما شدد الباحثون على أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدراته المتقدمة، قد يقدم معلومات مضللة أو غير دقيقة، ما قد يعرض حياة المرضى للخطر إذا استُخدمت من دون استشارة طبية مؤهلة أو إجراءات وقائية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل