حذّرت الدكتورة بونام ديساي، طبيبة الطوارئ السابقة والمتخصصة في الصحة الوقائية، من المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الوجبات في وقت متأخر من الليل، مؤكدة أن هذه العادة يمكن أن تضر بعملية الأيض، وتُعطّل توازن الهرمونات في الجسم، وتؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم في صباح اليوم التالي.وأوضحت ديساي أن تناول الأكل بعد الساعة السابعة مساءً قد يدفع الجسم إلى تحويل السعرات الحرارية إلى دهون بشكل أسرع، مشيرة إلى أن السبب في ذلك هو التداخل السلبي بين هرمون النوم “الميلاتونين” وهرمون “الأنسولين”، المسؤول عن تنظيم نسبة السكر في الدم. فالميلاتونين لا يتفاعل جيدًا مع الأنسولين، مما يعطل قدرة الجسم على معالجة الجلوكوز بكفاءة.
أضافت أن تناول الأكل في أوقات متأخرة من الليل يُجبر عملية الأيض على العمل بشكل مفرط، وهو ما ينعكس في زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع درجة حرارة الجسم، الأمر الذي يؤثر سلبًا على جودة النوم. وتزداد حدة هذه التأثيرات لدى الرجال والنساء فوق سن الثلاثين، حيث تتباطأ قدرة الجسم على التكيف مع هذه العادات الغذائية غير الصحية.
كما حذرت ديساي من أن تضارب الميلاتونين والأنسولين يمكن أن يتسبب في الشعور بالجوع عند الاستيقاظ، والسبب هو قلة النوم، التي تؤدي بدورها إلى ارتفاع مستويات هرمون “الغريلين” (هرمون الجوع) وانخفاض مستويات هرمون “الليبتين” (هرمون الشبع). هذا الخلل الهرموني يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام صباحًا، وبالتالي تراكم السعرات الحرارية والدهون.
أشارت الطبيبة إلى أن هذه العادة لا تؤثر فقط على الوزن، بل قد تؤدي أيضًا إلى اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية للجسم، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي على المدى الطويل، مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
اختتمت ديساي نصائحها بالتوصية بالتوقف عن تناول الطعام بعد الساعة السابعة مساءً، معتبرة أن ذلك يساعد على خسارة الوزن والتخلص من الدهون بشكل أكثر فعالية، بالإضافة إلى تحسين جودة النوم، والحفاظ على توازن الهرمونات، ودعم الصحة العامة على المدى البعيد، والوقاية من اضطرابات الأيض، وتقليل خطر السمنة، وتعزيز الطاقة الصباحية، وتحسين المزاج، ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ.
.jpg)