#dfp #adsense

خاص – مجد حرب لموقع “القوات”: طهران تتعامل مع فصائلها كـ”كلاب حراسة”.. نراهن على رجي (ياسمينا نصر)

حجم الخط

حرب

تواصل المواقف الإيرانية تخطي حدود الأعراف الدبلوماسية ومبدأ احترام سيادة الدول، عبر التدخل العلني والمباشر في الشأن اللبناني، في صورة تعكس نهجاً ثابتاً لخرق القرارات والسياسات الوطنية المستقلة. وكأن القرارات السيادية الأخيرة للحكومة اللبنانية، التي عبّرت عن إرادة داخلية حرة، ألقت بثقلها على طهران وأصابت مشاريعها التوسعية بانتكاسة واضحة. وفي هذا السياق، برز تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إبراهيم بقائي، الذي أعلن فيه أن “إيران تدعم حق لبنان في الدفاع عن نفسه أمام إسرائيل”، معتبراً أن “ممارسة هذا الحق غير ممكنة من دون التمتع بقدرات تسليحية وعسكرية متطورة”. ويكشف هذا الموقف، الصادر في توقيت سياسي وأمني بالغ الحساسية، عن تدخل صريح في تحديد خيارات لبنان الدفاعية، ومحاولة لإضفاء شرعية على تسليح جهات خارجة عن إطار الدولة، بما يتناقض مع جوهر السيادة ومفهوم الدولة المستقلة.

المحامي مجد حرب يشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني إلى أن “الرأي الإيراني بعد كل ما حصل فارغ تماماً، إذ أثبتت إيران فعلياً أنها غير قادرة على الدفاع عن نفسها، وأنها باعت وهماً لكل شعوب المنطقة، كما أثبتت أنها استعملت كل فصائلها المسلحة، للأسف، ككلاب حراسة، قيمة حياتهم أقل من قيمة المالك الإيراني، يتم تسليحهم وتدريبهم واستعمالهم لغايات إيرانية من دون تعريض طهران نفسها للخطر”.

حرب يشدد على أن البعض ربما يقبل هذا الأمر، لكن يجب على الشعب اللبناني كله، بكل طوائفه، خصوصاً الطائفة الشيعية التي دفعت ثمن استعمالها من قبل الإيرانيين، اتخاذ موقف واضح وصريح من تصاريح كهذه.

“السلاح الإيراني أثبت عدم جدواه في الدفاع”، وفق حرب، الذي يرى أنه “كان الأجدى عليهم بناء ملاجئ ومساعدة الناس. الدولة التي لم ترسل حتى فرشة لمساعدة المهجّرين، لا يحق لها التنظير عليهم بعد الحرب والطلب منهم القتال وإكمال المعارك”.

يعتبر حرب أنه “يجب البدء بالتعامل مع الإيرانيين كدولة معادية بالقوانين الدولية التي تنص على مفهوم أساسي، وهو أنه عندما تقدم دولة على تسليح فصائل مسلحة وإعطائها أوامر، وتلتزم بها هذه الفصائل، يعتبر ذلك نوعاً من أنواع الاحتلال، ويجب البدء بالتصرف على هذا الأساس”. ويضيف: “على كل تصريح كهذا أن يجعلنا نتردد في استقبال قيادات إيرانية في البلد، ويجعلنا نراجع العلاقات والطريقة التي تسير بها”.

وجود وزير الخارجية جو رجي يريح حرب، الذي ينوه بأدائه، معتبراً أن “رهاننا كبير على التصرف كدولة تحترم ذاتها مع الذين أرادوا استعمال هذه الدولة وشعبها كأداة، ولم يقدموا للبلد إلا الدمار والقتل والدم”.

يختم حرب: “لمن سيعتبر أننا نرفض تدخل الإيراني فيما الأميركي يدخل بالتفاصيل، نقول له: إننا عندما نطلب 20 مليار دولار من دولة لإعادة الإعمار، علينا أن نهتم برأي هذه الدولة، لكن طبعاً لن يهمنا رأي من تسبب بتدمير البلد. وبالتالي، لا نقيس بمكيالين، إنما نرى أين مصلحة بلدنا المرتبطة بمحيطنا العربي أولاً، وبالمجتمع المتحضر ثانياً، ومن هنا علينا التعاون والتوافق على مصلحة البلد. الدول الصديقة تطالب بتطبيق القانون، لا تطبيق ولاية الفقيه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل