كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من العلماء في جامعة نورث وسترن الأمريكية عن إمكانية استخدام دواء مخصص لعلاج الربو، Zileuton، كوسيلة فعالة وغير متوقعة للحماية من المضاعفات المميتة المرتبطة في الحساسية الغذائية تجاه بعض الأطعمة.
وبحسب ما نشرته مجلة Science، ركزت الدراسة على فهم الأسباب البيولوجية الكامنة وراء المضاعفات الخطيرة لحساسية الطعام، مثل الحساسية المفرطة، والبحث عن وسائل جديدة للسيطرة عليها.
خلال التجارب على الفئران، اكتشف الباحثون دوراً غير معروف سابقاً لجين يُدعى DPEP1، والذي تبيّن أنه يلعب دوراً محورياً في تنظيم ردود الفعل التحسسية الشديدة.
هذا الجين يتحكم في إنتاج مواد التهابية تُعرف باسم الليوكوترايينات في الأمعاء.
وبما أن دواء Zileuton معروف بقدرته على تثبيط إنتاج هذه المواد الالتهابية، قرر العلماء اختباره على فئران تعاني من حساسية حادة تجاه الفول السوداني.
النتائج كانت لافتة، إذ أظهرت التجارب أن نحو 95% من الفئران التي تناولت الدواء لم تُبدِ أي أعراض للحساسية المفرطة بعد التعرض للفول السوداني.
انطلاقاً من هذه النتائج المبشرة، بدأ الفريق البحثي في يوليو الماضي أولى التجارب السريرية على البشر.
الهدف من هذه التجارب هو التحقق مما إذا كان دواء Zileuton سيحقق الفعالية نفسها في الوقاية من الحساسية الغذائية كما في التجارب الحيوانية.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن العلاجات الحالية المخصصة للوقاية من ردود الفعل التحسسية الشديدة ما زالت محدودة.
كما أن بعض هذه العلاجات لا يناسب جميع المرضى، وهو ما يجعل من Zileuton مرشحاً واعداً ليتم اعتماده مستقبلاً كخيار وقائي يُستخدم قبل التعرض المحتمل لمسببات الحساسية الغذائية.
هذا الاكتشاف قد يشكل نقلة نوعية في حماية المرضى المعرضين لهذه المخاطر.
