أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الثلاثاء، التزام دمشق بمحاسبة جميع من ارتكب انتهاكات في محافظة السويداء، بغضّ النظر عن الجهة التي ينتمي إليها، مشدداً على أن “الدروز جزء لا يتجزأ من سوريا”، وأن الحكومة ترفض تماماً أي محاولة لإقصائهم أو تهميشهم. كما أعلن استعداد دمشق الدائم لإرسال المساعدات الإنسانية إلى المحافظة. وجاءت تصريحات الشيباني في أعقاب اجتماع ثلاثي عقد في العاصمة الأردنية عمّان، ضمّه إلى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، حيث تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل ثلاثية سورية-أردنية-أميركية لدعم جهود الحكومة السورية في تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء، التي شهدت مؤخراً مواجهات مسلحة.
بحسب بيان مشترك صدر عن المجتمعين، فقد تقرر الاستجابة لطلب الحكومة السورية بتشكيل هذه المجموعة، على أن يكون هدفها الأساسي إسناد جهود تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الأزمة في السويداء. كما تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر خلال الأسابيع المقبلة لمتابعة تنفيذ الخطوات المتفق عليها.
أشار البيان إلى أن المجتمعين أكدوا أن السويداء، بكل مكوناتها المجتمعية، هي جزء أصيل من الجمهورية العربية السورية، وأن حقوق أبنائها ستكون محفوظة ضمن مسار إعادة بناء “سوريا الجديدة” على أسس تضمن الأمن والاستقرار لجميع المواطنين، مع تمثيل عادل ومشاركة فاعلة في صياغة المستقبل السياسي للبلاد.
رحّب الحاضرون بخطوات الحكومة السورية الأخيرة، التي شملت إجراء تحقيقات شاملة لمحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، والتعاون مع هيئات الأمم المتحدة المعنية لضمان الشفافية في هذه التحقيقات، إضافة إلى تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، والشروع في جهود للمصالحة الوطنية.
من جانبه، وصف المبعوث الأميركي براك المناقشات بأنها كانت “مثمرة”، مشيراً عبر منصة “إكس” إلى أن الحكومة السورية تعهدت بتسخير كل مواردها لتحقيق العدالة، وضمان عدم إفلات أي شخص من العقاب. وشدد على أن إنهاء الإفلات من العقاب يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق سلام دائم في سوريا.
يُذكر أن محافظة السويداء شهدت، بدءاً من 13 تموز ولمدة أسبوع، اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، ولا يزال الوضع فيها متوتراً مع صعوبة الوصول إلى المنطقة.
