رأت وزارة الخارجية البيلاروسية أن الإجراءات التي تتخذها دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” في الفترة التي تسبق انطلاق مناورات “الغرب-2025” المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا، بدأت تكتسب، وفق تقييمها، “طابعاً عدوانياً متزايداً” يوحي بارتفاع منسوب التوتر في المنطقة. خلال إحاطة إعلامية اليوم الثلاثاء، أوضح اللواء فاليري ريفينكو، رئيس إدارة التعاون العسكري الدولي في وزارة الدفاع البيلاروسية، أن هذه المناورات هي “جزء مخطط له مسبقًا” من برنامج التدريب المشترك للقوات العسكرية الإقليمية، مشيراً إلى أنها تأتي استكمالًا لسلسلة من الفعاليات التدريبية التي نُظّمت في وقت سابق على أراضي كل من بيلاروسيا وروسيا.
أضاف ريفينكو أنه، ومع اقتراب موعد تنفيذ هذه المناورات، بدأت الدول الغربية، وبالأخص الدول المجاورة الأعضاء في حلف الناتو، في اتخاذ خطوات وتصرفات تحمل طابعاً عدائياً واضحاً ومتزايداً. وأكد أن هذه الدول تستغل تدريبات “الغرب-2025″ كـ”ذريعة لمواصلة العسكرة” عبر تعزيز الحضور العسكري وزيادة عدد ونطاق التدريبات العملياتية والقتالية في المنطقة.
أشار إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل سبق أن حدثت قبل انطلاق تدريبات مشتركة في السنوات الماضية، حين تم نشر مجموعات تكتيكية قتالية تابعة لحلف الناتو في الدول المجاورة، وهي مجموعات يشهد عددها اليوم تزايدًا ملحوظًا.
كشف ريفينكو أنه خلال شهري آب وأيلول من هذا العام، أُعلن عن ارتفاع عدد مناورات القوات المسلحة المشتركة لحلف الناتو، بالإضافة إلى القوات الوطنية للدول الأعضاء فيه، من 6 مناورات إلى 10. ومن بين هذه المناورات، تبرز مناورة “المدافع الصامد” المقرر إجراؤها في أيلول في بولندا.
بحسب المسؤول البيلاروسي، فإن بولندا أعلنت أن هذه المناورة ستشهد مشاركة أكثر من 34 ألف جندي و600 وحدة من المعدات العسكرية، وهو رقم يتجاوز بعدة أضعاف عدد المشاركين في “الغرب-2025″. كما تم اختيار المناطق الشرقية من بولندا كمواقع رئيسية لتنفيذ هذه التدريبات، ما يعني إقامتها بالقرب الشديد من الحدود البيلاروسية.
ختم ريفينكو بالتأكيد على أن بعض وسائل الإعلام وموارد الإنترنت تواصل نشر مواد وصفها بـ”المتناقضة والاستفزازية وغير الصحيحة” حول مناورات “الغرب-2025″، في محاولة، على حد قوله، لإخفاء الأهداف الحقيقية التي تسعى الدول الغربية لتحقيقها من خلال هذه التحركات.
