Site icon Lebanese Forces Official Website

زلزال قوي يضرب بابوا الإندونيسية من دون تهديد بتسونامي

بابوا

شهدت منطقة بابوا في شرق إندونيسيا، صباح اليوم الثلاثاء، هزة أرضية قوية بلغت شدتها 6.3 درجات على مقياس ريختر، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية. ووقع الزلزال في تمام الساعة 8:24 بتوقيت غرينتش، وتم تحديد مركزه على بعد نحو 193 كيلومترًا شمال غرب بلدة أبيبورا في مقاطعة بابوا، وهي منطقة ذات نشاط زلزالي متكرر نظرًا لموقعها الجغرافي الحساس.

أوضحت الهيئة الأميركية أن تقديراتها الأولية لقوة الزلزال كانت 6.5 درجات، لكنها عدلتها لاحقًا إلى 6.3 درجات بعد مراجعة البيانات. وفي الوقت نفسه، أكد “مركز الهادئ للتحذير من تسونامي” أنه لا يوجد أي تهديد بحدوث موجات مدّ بحري عالية (تسونامي) عقب الزلزال، ما خفّف من حدة المخاوف بين السكان المحليين والسلطات.

حتى الآن، لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جسيمة، فيما تواصل السلطات المحلية والفرق الميدانية تقييم الأوضاع في المناطق القريبة من مركز الهزة. وتعد إندونيسيا من أكثر دول العالم عرضة للزلازل، إذ تقع على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو نطاق جيولوجي نشط يحيط بحوض المحيط الهادئ ويتميز بتصادم الصفائح التكتونية وحدوث نشاط بركاني وزلزالي كثيف.

يعيد هذا الزلزال إلى الأذهان سلسلة من الكوارث الزلزالية التي شهدتها إندونيسيا في السنوات الماضية. ففي كانون الثاني 2021، ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات جزيرة سولاويسي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وتشريد الآلاف. أما في أيلول 2018، فقد شهدت مدينة بالو في سولاويسي أيضًا زلزالًا مدمرًا بلغت قوته 7.5 درجات، تبعته موجات تسونامي، مما أدى إلى مقتل أكثر من 2200 شخص ودمار واسع للبنية التحتية.

تبقى المأساة الأكبر في تاريخ إندونيسيا الحديث هي كارثة كانون الأول 2004، عندما ضرب زلزال هائل بقوة 9.1 درجات قبالة سواحل مقاطعة آتشيه، متسببًا في تسونامي كارثي أودى بحياة أكثر من 170 ألف شخص في إندونيسيا وحدها، وخلّف دمارًا هائلًا على مستوى المنطقة بأكملها.

يأتي زلزال بابوا الأخير ليؤكد مجددًا على ضرورة استمرار الجاهزية والاستعداد لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية، خاصة في بلد يتعرض لمخاطر جيولوجية مستمرة.

Exit mobile version