ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء، اليوم الثلاثاء، أن جنديًا سوريًا قُتل في اشتباكات اندلعت بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد، في محافظة حلب.ونقلت الوكالة عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن الحادث وقع حوالي الساعة 02:35 فجرًا، عندما قامت مجموعتان تابعتان لقسد بالتسلل نحو نقاط انتشار الجيش العربي السوري في منطقة تل ماعز شرق حلب. وأضافت أن هذه الخطوة، التي وُصفت بالتصعيدية، أدت إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجانبين، أسفرت عن استشهاد أحد جنود الجيش السوري.
يأتي هذا التطور الميداني في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحركات سياسية ودبلوماسية، حيث أفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بعقد اجتماع في عمّان جمع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس برّاك، لبحث الأوضاع السورية.
خلال الاجتماع، أكد برّاك أن اللقاء الثلاثي يعكس تصميمًا جماعيًا على المضي نحو مستقبل تنعم فيه سوريا بالسلام والأمن والازدهار، مشددًا على أهمية الجهود المشتركة لتعزيز الاستقرار في البلاد.
بالتزامن مع اجتماع عمّان، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية وجهاز الأمن الداخلي التابع لها (الأسايش) حالة التأهب القتالي في جميع مناطق سيطرتها في شمال وشرق سوريا. وفي بيان صادر عن قيادتها، حمّلت قسد الحكومة السورية مسؤولية ما اعتبرته “استفزازات” موجهة ضد الأكراد، إلى جانب ما وصفته بـ”الانتهاكات المتكررة” لوقف إطلاق النار.
أشارت قسد في بيانها إلى أنه إذا استمرت القوات الحكومية في مهاجمة مواقعها، فإنها ستضطر إلى اتخاذ إجراءات دفاعية لحماية مناطقها. كما دعت دمشق إلى الالتزام بالاتفاقات والتفاهمات القائمة، وتجنب أي أعمال من شأنها تصعيد التوتر، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي في حلب والمناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية.
ويُثير هذا الحادث مخاوف من تصعيد جديد بين الجانبين، خاصة في ظل المناخ السياسي المعقد الذي تشهده سوريا، والذي يتداخل فيه البعدان العسكري والدبلوماسي، مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية لتثبيت الاستقرار ومنع اندلاع مواجهات واسعة النطاق في مختلف المناطق السورية الحساسة أمنيًا وسياسياً وإجتماعياً.

