في خطوة تهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في محافظة السويداء جنوب سوريا، أعلنت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق على تشكيل مجموعة عمل ثلاثية تضم سوريا والأردن والولايات المتحدة، وذلك عقب اجتماع جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي توماس باراك في العاصمة الأردنية عمّان.
أوضحت الوزارة، في بيانها، أن الاجتماع الثلاثي رحّب بجهود الحكومة السورية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى السويداء، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز وقف إطلاق النار في المحافظة، التي شهدت في يوليو الماضي اشتباكات دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وأثارت مخاوف من تصعيد أمني في المنطقة.
الاجتماع، الذي حضره ممثّلون عن مؤسسات معنية من الدول الثلاث، ناقش آليات تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم جهود إعادة بناء سوريا على أسس تضمن أمنها واستقرارها وسيادتها، وتلبي طموحات شعبها، وتحفظ حقوق جميع السوريين. كما جاء هذا اللقاء استكمالاً لمباحثات سابقة استضافتها عمّان في 19 يوليو، والتي تم خلالها الاتفاق على حزمة خطوات عملية لدعم سوريا في تنفيذ اتفاق وقف النار.
من أبرز بنود الاتفاق: نشر قوات الأمن السورية في محافظة السويداء، إطلاق سراح المحتجزين لدى جميع الأطراف، دعم جهود المصالحة المجتمعية، تعزيز السلم الأهلي، وإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق. وشددت الأطراف على ضرورة حماية المدنيين وضمان بسط سيادة الدولة وسيادة القانون على كامل الأراضي السورية.
كما أكد الصفدي وباراك على تضامن الأردن والولايات المتحدة مع سوريا، ودعمهما لاستقرارها ووحدة أراضيها، معتبرين أن أمن سوريا هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.
يُذكر أن الحكومة السورية كانت قد أعلنت، في 19 تموز، وقف إطلاق النار في السويداء، بالتوازي مع نشر “الرئاسة الروحية لطائفة الدروز الموحدين” لبنود اتفاق تم التوصل إليه برعاية “دول ضامنة”، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل به، ووقف الأعمال القتالية فوراً، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
يُتوقع أن تمثل مجموعة العمل الثلاثية الجديدة آلية متابعة لتنفيذ هذه البنود، وتوفير الدعم السياسي واللوجستي لضمان نجاح وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار الدائم في السويداء.
