في رسالة مؤثرة تحمل أبعادًا إنسانية، ناشدت “ملكة البوب” الأمريكية مادونا، بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، القيام بزيارة إلى قطاع غزة المحاصر، في ظل ما يشهده من أزمة مجاعة حادة وأوضاع إنسانية مأساوية أثارت موجة من الغضب على الساحة الدولية.
مادونا، البالغة من العمر 66 عامًا، نشرت عبر حسابها على منصة “إكس” في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، دعوة مباشرة للبابا، قالت فيها: “أنت الوحيد بيننا الذي لا يمكن منعه من الدخول”. وأكدت أن الوضع في غزة يتطلب فتح المعابر بشكل كامل أمام المساعدات الإنسانية لإنقاذ حياة الأطفال الأبرياء، محذّرة: “لم يعد هناك وقت”.
وبمناسبة عيد ميلاد ابنها روكو ريتشي الخامس والعشرين، أعلنت مادونا أنها ستتبرع بجزء من دخلها للمنظمات الإنسانية التي تعمل داخل القطاع، مشيرة إلى أن أجمل هدية يمكن أن تقدمها لابنها في هذه المناسبة هي دعوة الجميع لبذل قصارى جهدهم لمساعدة الأطفال العالقين وسط تبادل إطلاق النار.
وقد لاقى موقف مادونا تفاعلًا واسعًا، حيث بادر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى شكرها عبر منصة “إكس”، وكتب: “يجب أن تسود الإنسانية والسلام”. وأضاف: “شكرًا لكِ يا مادونا على تعاطفكِ وتضامنكِ والتزامكِ برعاية جميع المتضررين من أزمة غزة، وخاصة الأطفال، فهذا أمر بالغ الأهمية”.
ويُشار إلى أن البابا ليو الرابع عشر، الذي يُعد أول بابا في تاريخ الفاتيكان مولودًا في الولايات المتحدة، تم انتخابه في 8 أيار الماضي خلفًا للبابا الراحل فرنسيس. ومنذ تنصيبه، دعا مرارًا إلى إنهاء ما وصفه بـ”وحشية الحرب”، مؤكدًا أهمية احترام القانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين، ومنع الاستخدام العشوائي للقوة، إضافة إلى رفض التهجير القسري الجماعي لسكان غزة.
وفي تموز الماضي، وجه البابا نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي من أجل التحرك الفوري لحماية الأبرياء في القطاع، ووقف المعاناة الإنسانية، والعمل على إيجاد حل دائم يحفظ كرامة الإنسان ويوقف دوامة العنف وسفك الدماء.
مادونا (Madonna Louise Ciccone) هي مغنية، كاتبة أغانٍ، ممثلة، ومنتجة أمريكية، وُلدت في 16 آب 1958 في ولاية ميشيغان بالولايات المتحدة. تُلقَّب بـ “ملكة البوب” نظرًا لتأثيرها الكبير على صناعة الموسيقى والثقافة الشعبية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
دخلت عالم الشهرة في أوائل الثمانينيات بأغنيات مثل Like a Virgin وMaterial Girl، وأصبحت رمزًا عالميًا للموضة والجرأة الفنية. تتميز مسيرتها بقدرتها على تجديد أسلوبها الموسيقي وصورتها الفنية باستمرار، مما جعلها تحافظ على حضور قوي في الساحة الفنية لعقود.
بالإضافة إلى نجاحها في الموسيقى، شاركت مادونا في أفلام عدة، وأطلقت خطوط أزياء وعطور، كما عُرفت بنشاطها الإنساني ودعمها لقضايا مثل حقوق المرأة، مكافحة الفقر، ورعاية الأيتام. وهي واحدة من أكثر الفنانين مبيعًا في التاريخ، بحصيلة مبيعات تجاوزت 300 مليون تسجيل حول العالم.
