#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: إيران تعبث في لبنان والعراق بعد “خسارة المسافة صفر”

حجم الخط

تأتي زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إلى كل من العراق ولبنان لتثير تساؤلات حاسمة حول أهداف طهران من هذا التحرك. فبعدما شهدت إيران تراجعًا كبيرًا في نفوذها، خاصة مع ما يُعرف بـ”خسارة المسافة صفر” مع إسرائيل في غزة، وتدهور وضعها في سوريا، تسعى طهران جاهدة لإعادة ترتيب أوراقها وتثبيت قدمها في المنطقة. يُنظر إلى العراق ولبنان على أنهما محطتان استراتيجيتان لا غنى عنهما لتنفيذ هذه الأجندة، وإعادة إحياء ما تراه إيران “محور المقاومة”.

تشير مصادر حكومية إلى أن العراق يعتبر بالنسبة لإيران بمثابة “العمق الاستراتيجي”، حيث تستمد منه نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا عبر دعمها لمختلف الفصائل المسلحة. أما لبنان، فهو “الواجهة الإقليمية” لإيران، حيث يلعب الحزب دورًا محوريًا في تنفيذ سياسات طهران الإقليمية. بعد الضربات التي تلقتها إيران، تسعى طهران إلى ترميم نفوذها في لبنان وإعادة تثبيت أذرعها، وتعزيز قدرة “الحزب” على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

تكشف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن ان الرسالة التي سيتلقاها لاريجاني بالغة الأهمية من حيث المضمون، إذ تقول الرسالة ” بعد أن اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات جريئة بحصر السلاح بيد الدولة، فإن أي محاولة إيرانية للتحريض أو التآمر على هذه القرارات ستكون بمثابة إعلان حرب على سيادة الدولة اللبنانية. يجب على لبنان أن يوضح لطهران أن مصالحه الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى، وأن الدولة اللبنانية لن تسمح بأن يكون لبنان ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو منصة لتنفيذ الأجندات الخارجية”.

من جهة اخرى، وفي ظلّ التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، يجد لبنان نفسه أمام فرصة تاريخية لاستعادة سيادته الكاملة، مع وضع الجيش اللبناني لخطة طموحة لحصر السلاح غير الشرعي، إذ تتجه الأنظار نحو الدعم الدولي والإقليمي الذي يعتبر حاسمًا لإنجاح هذه الخطة، وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدور الأميركي في تحقيق هذا الهدف، من خلال ممارسة الضغط على الأطراف الإقليمية الرئيسية.

ترى مصادر سياسية مطلعة أن، مهمة الموفد الأميركي توم براك، محورية في هذا الصدد، فإلى جانب دعم واشنطن لقرارات الحكومة اللبنانية، يُنتظر منه أن يمارس ضغوطًا على تل أبيب من أجل الموافقة على الخطة التي وضعها لبنان، هذه الخطة لا تقتصر على تسليم السلاح، بل تتجاوز ذلك لتشمل ضرورة موافقة الجانب السوري على ترسيم الحدود.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “يُعتبر ملف ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا من أبرز التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية، فعدم ترسيم الحدود بشكل كامل أدّى إلى استغلالها في عمليات التهريب والتسلل، مما شكّل تهديدًا مباشرًا على الأمن اللبناني”. وفي هذا السياق، تؤكد المصادر أن توم براك سيُكلّف بالعمل على هذا الملف، حيث تشير المعطيات إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع، مستعد للتعاون في هذا الصدد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل