نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة جديدة لضحايا الانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا، كاشفًا عن ارتفاع عدد القتلى إلى 1653 شخصًا، بينهم 429 أُعدموا ميدانيًا على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.وأوضح المرصد أنه وثّق حديثًا أسماء 28 مواطنًا، بينهم 12 سيدة، جرى إعدامهم ميدانيًا على يد عناصر من الوزارتين، واصفًا ما حدث بـ”مقتلة السويداء”، التي اندلعت في 13 تموز/يوليو الماضي، واستمرت حتى دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 20 من الشهر ذاته.
أشار التقرير إلى أن عدد من أُعدموا ميدانيًا ارتفع إلى 429 شخصًا، بينهم 38 امرأة و14 طفلاً ومسنًّا، ومن ضمنهم 20 فردًا من الكادر الطبي في المستشفى الوطني بالسويداء، الذين أُعدموا رميًا بالرصاص على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.
كما أكد المرصد أن العدد الإجمالي للضحايا الموثقين بالأسماء وصل إلى 1653 شخصًا، في ظل استمرار عمليات الرصد والتوثيق الميداني. وتأتي هذه التطورات في سياق تدهور حاد للوضع الأمني في محافظة السويداء، حيث تشهد مناطقها تصاعدًا في الهجمات المسلحة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، ما يفاقم من معاناة السكان ويهدد بانهيار القطاع الصحي بشكل كامل.
بحسب المرصد، فإن من بين إجمالي القتلى هناك 477 عنصرًا من وزارة الدفاع والأمن العام، بينهم 40 شخصًا من أبناء العشائر البدوية، إضافة إلى مسلح لبناني الجنسية، ما يعكس تنوع الضحايا بين المدنيين والعسكريين ويكشف عن اتساع رقعة العنف.
يحذر المرصد من أن استمرار هذه الانتهاكات، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة، يضع المحافظة أمام مخاطر أكبر، سواء على الصعيد الإنساني أو الأمني، خاصة مع تزايد الاستهداف للكوادر الطبية والمرافق الحيوية التي تشكل شريان الحياة لما تبقى من الخدمات الأساسية في السويداء.
تشير هذه الحصيلة المروّعة إلى حجم المأساة التي تعيشها السويداء، حيث تتداخل الانتهاكات مع الانهيار الأمني لتشكّل تهديدًا وجوديًا لأهلها وبنيتها التحتية. ومع غياب أي أفق لحلول جذرية أو مساءلة للمسؤولين، تبقى المحافظة عرضة لمزيد من العنف، ما يستدعي تحركًا عاجلًا محليًا ودوليًا لوقف الانتهاكات وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
