Site icon Lebanese Forces Official Website

موجة حرّ غير مسبوقة تجتاحُ الشرق الأوسط

 الشرق الأوسط

تشهد منطقة الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة موجة حر غير مسبوقة، حيث دفعت ظاهرة “القبة الحرارية” درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، نتيجة حبس الهواء الساخن فوق المنطقة ومنع تسرب الكتل الهوائية الباردة إليها. هذه الظاهرة المناخية الشديدة أدت إلى موجة قيظ واسعة النطاق شملت عدة دول، مع تسجيل أرقام استثنائية لم تُسجّل منذ سنوات. في العراق، وصلت درجات الحرارة في الجنوب إلى 52.6 درجة مئوية، وهو رقم يقترب من أعلى القيم المسجلة تاريخياً في البلاد، فيما شهدت الكويت بدورها موجة قيظ قاسية مع تسجيل أكثر من 50 درجة في الجهراء ومطار الكويت الدولي، ما جعل الظروف المعيشية بالغة الصعوبة. وفي مصر، ارتفعت الحرارة في مناطق الصعيد إلى 49 درجة، مع شعور حراري أعلى بكثير بسبب الرطوبة، ما زاد من الإجهاد الحراري على السكان.

الأردن أيضاً لم يكن بمنأى عن الموجة، حيث سجّلت بادية الأردن 43 درجة، فيما بلغت الحرارة في العاصمة عمّان 42 درجة، وهي أرقام تتجاوز المعدلات المعتادة بفارق ملحوظ. كما شهدت سوريا وفلسطين ارتفاعاً يفوق المعدلات السنوية بـ8 إلى 10 درجات مئوية، في حين لامست الحرارة في لبنان مستويات قياسية، إذ سجلت المناطق الداخلية نحو 48 درجة، ما انعكس على الحياة اليومية وزاد من مخاطر الحرائق في الأحراج.

في المغرب العربي، استمرت الموجة الحارة على مدى يومين، إذ بلغت الحرارة في مدينة تاتا المغربية 47 درجة، وتجاوزت 45 درجة في فاس ومراكش، مع استمرار الأجواء الحارة فوق 40 درجة في مساحات واسعة من البلاد. أما الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، فقد شهدت جميعها ارتفاعات غير معتادة في درجات الحرارة مصحوبة بطقس جاف، مما أثر سلباً على النشاط الزراعي، خاصة في شمال غرب الجزائر وشمال شرق ليبيا، وسط غياب بيانات محلية دقيقة في بعض المناطق.

هذه الموجة القياسية تعكس حدة التغيرات المناخية التي تضرب منطقة الشرق الأوسط، وتسلط الضوء على الحاجة الملحّة لاتخاذ تدابير وقائية لمواجهة المخاطر الصحية والاقتصادية الناجمة عن استمرار الظواهر الجوية المتطرفة، خصوصاً في ظل غياب خطط تأقلم فعّالة.

Exit mobile version