حذّرت الدكتورة أخصائية الشعر والتغذية والغدد الصماء يلينا سيوراكشينا، من الاعتماد على العلاج الذاتي أو اللجوء العشوائي للمكملات الغذائية والفيتامينات في محاولة لعلاج تساقط الشعر أو الصلع، مؤكدة أن هذه المقاربة قد تضيع الوقت والمال دون الوصول إلى نتيجة، وقد تؤخر التدخل الطبي السليم. وأوضحت أن الخطوة الأولى لعلاج المشكلة تبدأ من التشخيص الدقيق لدى طبيب مختص قادر على تحديد السبب الجذري ووضع خطة علاجية مناسبة.
أنواع الصلع وأسبابه المحتملة
تشرح سيوراكشينا أن مشكلة تساقط الشعر أو الصلع ليست حالة واحدة، بل يمكن أن تتخذ أشكالاً مختلفة، لكل منها أسبابه وآلياته، وهي:
الصلع البؤري: وهو تساقط للشعر في مناطق محددة من فروة الرأس، وغالبًا ما يكون سببه مرض مناعي ذاتي، حيث يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى توقف نموها. وقد يرتبط ظهوره باضطرابات في جهاز المناعة أو بفترات من التوتر النفسي الحاد.
الصلع المنتشر: يتسم بتساقط الشعر على نطاق واسع ومتجانس في الرأس، وقد يكون نتيجة فقر الدم، أو نقص في العناصر المعدنية الأساسية مثل الحديد والزنك، أو الضغط النفسي المزمن، أو عوامل وراثية.
الصلع الأندروجيني: يرتبط بزيادة تأثير الهرمونات الذكرية (الأندروجينات) على بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى انكماشها تدريجيًا وضعف إنتاج الشعر حتى توقفه.
وتؤكد الطبيبة أن هذه الأنواع تختلف في أسبابها وطرق علاجها، ما يجعل التشخيص الطبي ضرورة لا غنى عنها قبل البدء بأي تدخل علاجي.
الفحوصات الطبية الضرورية
توضح سيوراكشينا أن الاشتباه في الصلع الأندروجيني يتطلب إجراء سلسلة من الفحوصات الهرمونية، تشمل قياس مستوى التستوستيرون والديهدروتستوستيرون (DHT)، وهما هرمونان يلعبان دورًا رئيسيًا في تنظيم دورة نمو الشعر. وتشدد على أن معالجة أي خلل هرموني يجب أن تتم بدقة وبإشراف مختص لتجنب أي مضاعفات محتملة.
مخاطر العلاج العشوائي
تلفت الأخصائية الانتباه إلى أن شراء الفيتامينات أو المكملات من الصيدليات دون استشارة طبية قد لا يحقق أي فائدة ملموسة، لأن العلاج الفعّال يعتمد على استهداف السبب الحقيقي للمشكلة. وتضيف:
“بعض الأشخاص ينفقون مبالغ كبيرة على مكملات قد لا تكون مناسبة لحالتهم، أو على منتجات تروج لها الإعلانات دون وجود أساس علمي قوي لفعاليتها”.
وتحذر من أن التأخير في الحصول على التشخيص الصحيح قد يسمح للمشكلة بالتفاقم، خصوصًا في حالات الصلع الهرموني أو المناعي التي قد تتطلب تدخلًا سريعًا لوقف تطورها.
نصائح للوقاية والدعم العلاجي
إلى جانب التشخيص والعلاج الطبي، توصي سيوراكشينا باتباع نمط حياة صحي لدعم صحة الشعر، يشمل:
التغذية المتوازنة الغنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن.
تجنب التوتر النفسي قدر الإمكان.
الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا.
تجنب العادات الضارة بالشعر مثل الإفراط في استخدام الحرارة أو المواد الكيميائية القاسية.
الخلاصة
تؤكد سيوراكشينا أن التساقط أو الصلع ليس حكمًا نهائيًا إذا جرى التعامل معه في الوقت المناسب، مشددة على أن البداية الصحيحة تكمن في استشارة طبيب مختص لإجراء الفحوصات اللازمة، ثم وضع خطة علاجية مبنية على أساس علمي، بدلاً من إضاعة الوقت في تجارب غير مضمونة.
.jpg)