أشار رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان، إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن منذ وقف إطلاق النار من القضاء على 240 عنصراً من “الحزب”، إضافة إلى تنفيذ نحو 600 غارة جوية استهدفت مواقع ومراكز تابعة لـ”الحزب”. واعتبر أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى تغيير الواقع الأمني على الجبهة الشمالية بشكل جذري.وأكد زامير أن “سبب وجودنا هنا هو أننا غيّرنا الواقع الأمني بالجبهة الشمالية، ولن نعود إلى الوراء، ولن نسمح بعودة التهديدات لتنمو من جديد”، في إشارة إلى نية الجيش الإسرائيلي الحفاظ على هذا النهج الاستباقي.
أضاف قائلاً: “صدّقنا صباح اليوم على خطط احتلال غزة، ونحن الآن في لبنان ونعمل كذلك في سوريا واليمن والضفة الغربية”، ما يعكس توسع النشاط العسكري الإسرائيلي في عدة جبهات إقليمية.
أوضح رئيس الأركان أن الإنجازات المحققة على الجبهة الشمالية “غير مسبوقة” من حيث حجم العمليات ونوعية الأهداف التي تم ضربها، مؤكداً أن هذه الخطوات أسهمت في تقليص قدرة “الحزب” على تهديد الأمن الإسرائيلي.
تابع قائلاً: “نحن في الخط الأمامي، نتخذ موقفاً هجومياً ونعمل باستمرار على إحباط التهديدات. ننفذ ذلك في جميع الساحات – نرصد التهديد ونعالجه. نهجنا الهجومي ومبادرتنا هما الأساس”. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تعتمد على العمل المتواصل وعدم الاكتفاء بردود الفعل، بل المبادرة إلى ضرب مصادر الخطر قبل أن تتحول إلى تهديد فعلي.
تأتي تصريحات زامير في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً على أكثر من جبهة، ما يعكس إصرار القيادة العسكرية الإسرائيلية على اتباع سياسة هجومية شاملة، تشمل لبنان وقطاع غزة وسوريا واليمن، بالإضافة إلى الضفة الغربية، في إطار ما تصفه تل أبيب بـ”حماية أمن إسرائيل ومنع أي تهديدات مستقبلية”.
تشير تصريحات إيال زامير إلى تبني الجيش الإسرائيلي نهجاً عسكرياً أكثر شمولية وجرأة، يقوم على توسيع رقعة العمليات وعدم حصرها في جبهة واحدة، مع التركيز على المبادرة والهجوم الاستباقي كخيار إستراتيجي. هذا التوجه يعكس رغبة إسرائيل في فرض واقع أمني جديد على حدودها الشمالية والجنوبية، وردع أي محاولات لإعادة تشكيل تهديدات عسكرية في المستقبل، مع الاستعداد للعمل المتزامن على عدة ساحات إقليمية لضمان التفوق الاستراتيجي.
