#adsense

“لبنان اليوم”: لاريجاني يستفزّ السيادة.. نفوذ إيران تحت المجهر واليونيفيل في عين العاصفة

حجم الخط

عاصفة استبقت وصول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الى بيروت اليوم، بين أخذ وردّ وتساؤلات حول المهمة وفحوى زيارته الى بيروت وكأن البلاد لا تزال ترزح تحت نير محور الممانعة في وقت وصفت القوى السيادية الزيارة بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية خصوصاً بعد القرار التاريخي الذي اتخذته الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيدها.
لاريجاني الذي حطّ في بيروت منذ قليل، استهل زيارته بتحية لوفود شعبية تابعة لـ”الحزب” سبقته الى طريق المطار ، وأكد أن بلاده تسعى لتحقيق مصالح لبنان العليا.
توازياً، معركة صامتة تخاض على جبهة التمديد لـ”اليونيفيل” بحيث نقلت معلومات عن فرنسا قولها إن التمديد سيكون لسنة أخيرة ما يعكس استمرار سلبية الموقف الأميركي تجاه الملف.

علمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون سيستمع إلى ما سيقوله لاريجاني وإلى وجهة النظر الإيرانية وما يحمله معه، وفي المقابل سيؤكد عون على الثوابت الوطنية التي يكررها دائمًا، وفي طليعتها تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء.

ووفق مصادر وزارة الخارجية لـ“نداء الوطن”، فإن وزير الخارجية يوسف رجي لن يلتقي لاريجاني، بعدما قامت السفارة الإيرانية بتحديد المواعيد مستثنية إياه. وتشير المصادر إلى أن رجي، حتى لو طُلب منه اللقاء، لم يكن ليستقبل لاريجاني، عقب الموقف الأخير للوزارة الذي شدّد على ضرورة كفّ يد إيران عن التدخل في الشؤون اللبنانية.

في سياق متصل، مصادر حكومية اعتبرت أن العراق يشكل بالنسبة لإيران “العمق الاستراتيجي” الذي تستمد منه نفوذها السياسي والاقتصادي والأمني عبر دعمها للفصائل المسلحة، فيما يشكل لبنان “الواجهة الإقليمية” لطهران، حيث يلعب “الحزب” دور رأس الحربة في تنفيذ سياساتها. وبعد الضربات التي تلقتها، تسعى إيران إلى ترميم نفوذها في لبنان وإعادة تثبيت أذرعها وتعزيز قدرة “الحزب” على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وتكشف مصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، عن أن الرسالة التي سيتلقاها لاريجاني ستكون بالغة الصراحة والحزم: «بعد أن اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات جريئة بحصر السلاح بيد الدولة، فإن أي محاولة إيرانية للتحريض أو التآمر على هذه القرارات ستُعدّ إعلان حرب على سيادة الدولة اللبنانية. يجب أن تفهم طهران أن مصالح لبنان الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى، وأنه لن يُسمح بتحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو منصة للأجندات الخارجية».

وفي موازاة ذلك، أكد مصدر دبلوماسي في نيويورك لـ”الشرق الأوسط” أن أعضاء مجلس الأمن يترقبون توزيع مشروع القرار الفرنسي لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية الفرنسية ستنجح، كما في السنوات الماضية، في تمرير “التجديد التقني” لقوات “اليونيفيل” طبقاً لمطلب الحكومة اللبنانية، من دون إدخال تعديلات جوهرية على التفويض الممنوح لها بموجب القرار 1701 لعام 2006، أو أن تعديلات جديدة ستطرأ بفعل المشاورات بين باريس وواشنطن. وأوضح أن موسكو “مرتاحَة” لمسار الأمور، مرجّحاً حصول التجديد المعتاد، على الرغم من احتمال إدخال الأميركيين تعديلات على التفويض.

وعلى الرغم من هذه “المعركة الصامتة” حول مستقبل “اليونيفيل”، لا تُخفي مصادر دبلوماسية لـ”الشرق الأوسط”، مخاوف من احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع التجديد الاعتيادي، مشيرةً إلى سيناريوهات تشمل خفض حجم القوة، أو إدخال تعديلات على التفويض الحالي بما يمنحها “هامشاً أوسع” من حرية الحركة، لتمكينها من تنفيذ واجباتها وفق القرار 1701 والملاحق السنوية المرتبطة به، خصوصاً في ما يتعلق بحرية التنقل ومنع تهريب السلاح.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل