في تصريح أثار اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، اعتبر جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، أن الملياردير إيلون ماسك — مالك “تسلا” و”سبيس إكس” ومنصة “إكس” — ارتكب “خطأً” بافتعاله خلاف مع الرئيس دونالد ترامب، لكنه عبّر في الوقت نفسه عن أمله في عودة ماسك إلى البيت الأبيض بحلول انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
إشادة بدور ماسك في حملة ترامب 2024
وخلال مقابلة مع صحيفة ذا جيت واي بانديت، أشاد دي فانس بالدور المؤثر الذي لعبه ماسك في الحملة الانتخابية لترامب عام 2024، واصفًا إياه بأنه كان عنصرًا مهمًا في دعم الرئيس. وأضاف بابتسامة مازحة: “لا أعلم إن كان سيرد على اتصالي الآن، لكنني متأكد أنه سيفعل. فقط أتمنى أن تهدأ الدراما المحيطة به والبيت الأبيض خلال الشهرين الماضيين”.
دعوة للوحدة وتجاوز الخلافات
دي فانس شدّد على أهمية التماسك داخل الصف الجمهوري، موجّهًا رسالة إلى ماسك: “إذا كنت وطنيًا، فأنت لا تحاول طعن الرئيس من الخلف أو خيانة الحركة. لا يهمني الخلافات الصغيرة أو البسيطة”. وأوضح أن ماسك، بحكم موقعه ومواقفه، لن يجد قبولاً لدى اليسار حتى لو أراد ذلك، قائلاً: “انتهى الأمر، محاولته الانفصال عن الرئيس كانت خطأ، وآمل أن تعود الأمور إلى طبيعتها قبل انتخابات التجديد النصفي”.
جذور الخلاف بين ترامب وماسك
الخلاف العلني بين الطرفين برز في نهاية مايو/أيار، حين أعلن ماسك مغادرته إدارة ترامب بعد تصريحات للرئيس أكّد فيها أن ماسك “سيكون دائمًا معنا”. ورغم أن الانفصال بدا وديًا في البداية، انفجر ماسك غضبًا لاحقًا بسبب مشروع قانون يتعلق بعجز الموازنة، وهو ملف كان يشكّل أولوية بالنسبة له في إطار مساعيه لتعزيز كفاءة الحكومة.
ووصف ماسك الحزمة التشريعية بأنها “مليئة بالحماقة” و”عمل مقزز”، قبل أن يشن هجومًا واسعًا على ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم محاولاته عرقلة القانون، أقرّه الجمهوريون في الكونغرس ووقعه ترامب ليصبح نافذًا في 4 يوليو/تموز.
“حزب أميركا”… مشروع سياسي جديد لماسك
بعد هذه التطورات، أعلن ماسك عن خطط لتأسيس حزب وسطي تحت اسم “حزب أميركا” كبديل لنظام الحزبين التقليديين، وهو ما اعتبره ترامب “سخيفًا”. وكتب الرئيس على منصة “تروث سوشيال”: “أشعر بالحزن لرؤية ماسك ينحرف عن مساره ويتحول إلى كارثة خلال الأسابيع الخمسة الماضية”.
ردود فعل من البيت الأبيض
من جانبها، وصفت سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، الانفصال بين ترامب وماسك بأنه “مقلق للغاية”، وذلك في حديثها على بودكاست “بود فورس وان”. واتفقت وايلز مع رأي الكاتبة في واشنطن بوست ميراندا ديفاين، التي قالت إن ماسك “كان لديه تقريبًا هوس أبوي بدونالد ترامب، وكان الانفجار أمرًا لا مفر منه”.
أضافت وايلز: “كان الرئيس لطيفًا للغاية معه، وكان لدى ماسك الكثير ليقدمه لنا. كان يعرف أمورًا وأشخاصًا وتقنيات لم نكن نعرفها. كان عنصرًا رائعًا في وقته، لكن نهايته، برأيي، كانت مأساوية للغاية”.