أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تمضي في خطوات عملية نحو تصنيف جماعة “الإخوان” كمنظمة إرهابية، في إطار مراجعة واسعة للمنظمات التي تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي.
خطوات قيد الإعداد
وفي مقابلة مع برنامج Sid and Friends in the Morning، أوضح روبيو أن عملية التصنيف “لا تزال قيد الإعداد”، مشيراً إلى أنها إجراءات طويلة ومعقدة لكنها تمضي قدماً. وأضاف أن التحدي يكمن في وجود فروع متعددة للجماعة، ما يتطلب تحديد كل فرع على حدة قبل إدراجه على قوائم الإرهاب.
وقال الوزير الأميركي:
“نحن نراجع باستمرار الجماعات لتصنيفها على حقيقتها: داعمين للإرهابيين، أو ربما إرهابيين أنفسهم. لم نقم بهذه العملية منذ فترة طويلة، وبالتالي لدينا الكثير لتعويضه”.
وأشار روبيو إلى أن المراجعة تشمل دراسة دقيقة لكل فرع من فروع الإخوان، مع جمع الأدلة اللازمة لضمان صمود القرار أمام أي طعون قضائية محتملة. واصفاً الجماعة بأنها “تشكل قلقاً بالغاً” بالنسبة لبلاده.
دعم من الكونغرس
ويأتي هذا التوجه في وقت قدّم فيه السيناتور الجمهوري تيد كروز، الشهر الماضي، مشروع قانون للكونغرس بعنوان:
“قانون تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية لعام 2025″، يهدف إلى تصنيف الجماعة وفروعها كمنظمات إرهابية.
كروز اعتبر أن “الإخوان” منظمة إرهابية تقدم الدعم لفروعها المسلحة مثل حركة حماس، وتشكل تهديداً خطيراً لمصالح الأمن القومي الأميركي. وأوضح أن التشريع المقترح يتبنى “استراتيجية حديثة” تركز على استهداف الفروع بدلاً من البنية العالمية غير المحددة للجماعة.
آليات التصنيف المقترحة
وبحسب وثيقة وزعها مكتب كروز على أعضاء مجلس الشيوخ، يمنح مشروع القانون وزارة الخارجية صلاحيات موسعة لتصنيف الفروع المرتبطة بالإخوان كجماعات إرهابية، مع إلزامها بإعداد قائمة شاملة بهذه الكيانات خلال 90 يوماً من إقرار القانون.
ويتضمن التشريع ثلاثة مسارات متكاملة لتصنيف الجماعة:
إجراء من الكونغرس بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987.
تصنيف رسمي من وزارة الخارجية كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO).
إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب العالمي.
تداعيات التصنيف
في حال اعتماد هذه الخطوات، سيحظر على المواطنين الأميركيين إجراء أي معاملات مالية أو تقديم خدمات للجماعة، كما سيتم تجميد أصولها وأصول فروعها داخل الولايات المتحدة.