سجلت عملة البيتكوين، صباح اليوم الخميس، مستوى قياسيًا جديدًا في التعاملات الآسيوية المبكرة، إذ تجاوزت للمرة الأولى في تاريخها عتبة 124,000 دولار، مدفوعة بزيادة التوقعات بأن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) نحو تيسير سياسته النقدية في الفترة المقبلة. بهذا الإنجاز، حطمت العملة المشفرة الأبرز عالميًا رقمها القياسي السابق الذي كانت قد سجلته في 14 تموز الماضي، والذي بلغ حينها 123,205 دولارات. وخلال تعاملات صباح الخميس، وصل سعر البيتكوين لفترة وجيزة إلى مستوى 124,500 دولار، قبل أن يتراجع قليلًا. وبحلول الساعة 02:08 بتوقيت غرينتش، جرى تداولها عند نحو 123,600 دولار.
يأتي هذا الارتفاع في وقت أنهت فيه الأسهم الأميركية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاعات قوية في بورصة نيويورك، حيث حقق مؤشر “إس آند بي 500” مستوى قياسيًا جديدًا، كما صعد مؤشر “ناسداك”، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا، إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، ومنها العملات المشفرة.
لم تقتصر المكاسب على البيتكوين وحدها، إذ شهدت ثاني أكبر عملة رقمية مشفرة من حيث القيمة السوقية، وهي عملة الإيثر، صعودًا كبيرًا أيضًا، حيث سجلت مستوى 4,780.04 دولارات، وهو الأعلى منذ أواخر عام 2021، ما يعكس موجة التفاؤل التي تسيطر على سوق العملات الرقمية.
يرى محلل السوق لدى شركة “آي.جي” توني سيكامور أن القفزة الجديدة في سعر البيتكوين تعود إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تزايد اليقين بين المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يدعم الإقبال على الأصول البديلة مثل العملات المشفرة. كما أشار إلى استمرار عمليات الشراء المؤسسي بوتيرة قوية، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا لتسهيل الاستثمار في الأصول الرقمية المشفرة، وهو ما وفر بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين الكبار والصغار على حد سواء.
بهذا، تواصل البيتكوين تعزيز مكانتها كأهم وأكبر الأصول الرقمية في العالم، وسط توقعات بأن تظل مرشحة لتحقيق مكاسب إضافية إذا استمرت الظروف الاقتصادية والمالية الحالية في دعم الطلب على الأصول عالية المخاطر.
.jpg)