#adsense

الكوليرا والمجاعة يهددان دارفور وسط الحرب المستمرة في السودان

حجم الخط

دارفور

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، في بيان صدر اليوم الخميس، أن ما لا يقل عن 40 شخصاً لقوا حتفهم في منطقة دارفور بالسودان، وذلك في ظل ما وصفته بأسوأ تفشٍّ للكوليرا تشهده البلاد منذ سنوات طويلة، في وقت لا تزال فيه البلاد غارقة في أتون حرب مستمرة منذ أكثر من عامين. أوضحت المنظمة أن الوضع الصحي في السودان يشهد تدهوراً حاداً، مشيرة إلى أنه “بالإضافة إلى حرب شاملة، يعاني سكان السودان الآن من أسوأ تفشٍّ للكوليرا تشهده البلاد منذ سنوات”. وأفادت بأن فرقها الطبية عالجت، في منطقة دارفور وحدها، أكثر من 2300 مريض بالكوليرا خلال الفترة الأخيرة، وسجّلت 40 حالة وفاة في الأسبوع الماضي فقط، ما يعكس خطورة انتشار الوباء.

من جانبها، حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور من الارتفاع المقلق في معدلات الإصابة بالمرض، لافتة إلى أن دائرة انتشاره اتسعت مؤخراً لتشمل مناطق جديدة، مثل جبل مرة، وزالنجي، ونيالا، وخزان جديد بمحلية شعيرية، إضافة إلى مخيمات النازحين التي تسجّل معدلات إصابة غير مسبوقة. وأكد الناطق الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، أن الوضع بات يستدعي تدخلاً عاجلاً من منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الصحية المعنية، محذراً من كارثة صحية وإنسانية وشيكة إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة بسرعة.

وفقاً للتقارير، فإن أعداد الوفيات جراء الكوليرا في إقليم دارفور ارتفعت منذ بداية تفشي الوباء إلى نحو 257 حالة وفاة، فيما تجاوز عدد الإصابات 5886 حالة. ويأتي ذلك في ظل معارك عنيفة متواصلة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، ما فاقم أزمة الإمدادات الطبية وغياب مراكز الحجر الصحي في مناطق واسعة.

يضاف إلى ذلك تحذير الأمم المتحدة الأخير من أن 17 منطقة سودانية باتت على حافة المجاعة، تشمل أجزاء من دارفور وجبال النوبة والخرطوم والجزيرة، وهو ما يجعل السكان يواجهون في آن واحد خطر المرض، والمجاعة، واستمرار النزاع المسلح، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها السودان في تاريخه الحديث.

يجد سكان دارفور أنفسهم اليوم في مواجهة مأساة مزدوجة، بين وباء قاتل ونزاع دموي يفاقم المعاناة، فيما يظل التدخل الدولي العاجل السبيل الوحيد لتفادي كارثة إنسانية أوسع.

خبر عاجل