#dfp #adsense

خاص ـ عرض إيراني للصداقة والمحبة.. “ومن الحب ما قتل”!

حجم الخط

لاريجاني

في زيارته الأخيرة للبنان، أثبت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وفقاً لما ذكره موقع القوات اللبنانية الإلكتروني في مقال سابق، بأنه سيعتمد خطابين مختلفين. بالفعل، هذا ما حدث، حيث أظهر لاريجاني في قصر بعبدا وجهاً من الصداقة والدعم للدولة اللبنانية، بينما دعا إلى الحفاظ على “المقاومة” بمجرد مغادرته للقصر. هذا التناقض الصارخ يُشير إلى أن النوايا الإيرانية تجاه لبنان ودولته ليست سليمة، فمن يريد احترام قرار دولة ما لا يصدر عنه تصريحات متناقضة بهذه الطريقة. هذا الازدواج في الخطاب يضع علامة استفهام كبيرة حول جدية طهران في دعم السيادة اللبنانية، ويؤكد أن المصالح الإيرانية تبقى الأولوية القصوى.

تُشدد أوساط مطلعة، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أنه لو كان لاريجاني صادقاً في دعمه لقرار الدولة، لكان عليه أن يأتي بالبواخر لشحن الأسلحة الإيرانية التي يملكها “الحزب”. هذه الأسلحة هي التي تسببت بتدمير لبنان ودخوله في حروب عبثية بأوامر إيرانية، وهي التي أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي والأمني. عندها، فقط، يكون قد قدم مع نظامه أفضل خدمة صداقة للبنان. كما إن هذا المطلب ليس مجرد اتهام، بل هو دعوة واضحة لإيران بأن تُثبت حسن نيتها بأفعال لا بأقوال، فالصداقة الحقيقية لا تبنى على التناقضات، ولا على دعم طرف ضد طرف آخر في الدولة الواحدة، بل تبنى على الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال.

تذهب الأوساط إلى أبعد من ذلك في سياق السخرية من كلام لاريجاني المزدوج، وتقول إنه يحاول “التذاكي” على لبنان واللبنانيين. فبقوله إنه “علينا أن نميز بين الصديق والعدو”، فإننا نميز جيداً بينهما، لكن على لاريجاني أن يقرأ سلوك نظامه تجاه لبنان ودعمه للحزب الذي قتل خيرة قياداته.

تتابع الاوساط: “هذه “الصداقة” المزعومة هي ما أدخل لبنان في دوامة من العنف والاغتيالات، مما يذكرنا بالقول المأثور “ومن الحب ما قتل”. فإذا كانت هذه هي “المحبة” الإيرانية، فإن اللبنانيين يفضّلون العداوة الواضحة على هذه الصداقة المبطنة بالدمار. هذه المواقف تُبرز أن لبنان، رغم كل الأزمات، ما زال قادراً على توجيه رسائل قوية إلى الخارج، مفادها أن زمن الوصاية قد انتهى، وأن القرار اللبناني اليوم هو قرار سيادي لا يقبل المساومة أو الازدواجية”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل