#dfp #adsense

خاص ـ أزمة السير في لبنان.. هل تكون بداية الحل بتنظيم سير الشاحنات؟

حجم الخط

تُعدّ أزمة السير الخانقة في لبنان من أبرز التحديات اليومية التي تواجه المواطنين، وتؤثر بشكل مباشر على حياتهم وإنتاجيتهم، حيث تُهدر ساعات طويلة يومياً على الطرقات في ظل غياب حلول جذرية مستدامة. ومع تزايد الشكاوى والضغط الشعبي، باشرت وزارة الداخلية والبلديات بوضع خطة أولية للتخفيف من هذا الواقع، تبدأ بتنظيم سير الشاحنات والمركبات الكبيرة، التي تُعتبر من أبرز مسبّبات الازدحام.

بحسب مصادر متخصصة في شؤون السير، فإن “الشاحنات وصهاريج المياه والمحروقات تتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية الازدحام اليومي، خصوصاً في ساعات الذروة. فكثير من السائقين لا يلتزمون بخطوط السير المخصصة لهم، كما يتجاوزون أحياناً القوانين ويحتلون أكثر من مسلك، ما يخلق اختناقاً مرورياً يمتد لمسافات طويلة. والأخطر أن بعض هؤلاء السائقين يفتقرون إلى “أخلاق القيادة”، فيتصرفون بشكل عشوائي وغير مسؤول، ما يعرّض السلامة العامة للخطر”.

لذلك، تضيف المصادر ذاتها عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “إن تشدد وزارة الداخلية والبلديات في مراقبة هذه الفئة وتنظيم تحركها على الطرقات والأوتوسترادات، خصوصاً في الأوقات الحساسة والمناطق الأكثر ازدحاماً، يشكّل خطوة ضرورية وأساسية نحو التخفيف من أزمة السير. لكن ومع التشديد على أن هذا الأمر ضروري جداً، لكنه لا يكفي وحده لحلّ أزمة السير”.

المصادر تشير، إلى أنه في المقابل “يقع على عاتق وزارة الأشغال العامة والنقل مسؤولية لا تقل أهمية، لناحية صيانة الطرقات والأوتوسترادات وتوسعتها حيث يلزم، لا سيما في ما يُعرف بـ”النقاط السوداء” التي تتكرر فيها الزحمة يومياً. فالحُفر، وعدم وضوح إشارات السير، وسوء البنية التحتية، كلها عوامل تساهم في إبطاء حركة المرور وتفاقم الأزمة. كما يُفترض تحديث شبكة النقل العام وتفعيلها، إذ لا يمكن لأي خطة سير أن تنجح من دون بدائل تنقُّل جماعية تحفّز المواطن على ترك سيارته في المنزل والتنقل عبر وسائل النقل العام”.

المصادر نفسها تشدد، على أن “أزمة السير في لبنان ليست قدراً لا مفرّ منه، بل هي نتيجة إهمال مزمن وتراكم قرارات غير مدروسة. ومع أن تنظيم حركة الشاحنات والمركبات الكبيرة وصهاريج المياه والمحروقات، خطوة مهمة، غير أن المطلوب هو خطة شاملة ومتكاملة تضع حداً لمعاناة اللبنانيين على الطرقات، وإنهاء هذا المسلسل من العذابات اليومية على طرقات لبنان الذي لا يعرف نهاية سعيدة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل