جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، موقفه الداعي إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم هذه التوجهات. وأضاف سموتريتش أن الإدارة الأميركية، بحسب تعبيره، تدعم بشكل كامل الخطوات الإسرائيلية في الضفة. وفي سياق تصريحاته، دعا سموتريتش إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية “لن تنسحب من المناطق التي احتلتها في القطاع” منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول 2023. كما اعتبر أن دعم إقامة دولة فلسطينية يمثل “انتحاراً لإسرائيل”.
تصريحات سموتريتش جاءت عقب الإعلان عن خطة لبناء 3401 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة المعروفة باسم E1، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، وهي منطقة يعتبرها المجتمع الدولي بالغة الحساسية نظراً لتأثيرها على التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.
من الجانب الفلسطيني، أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة هذه المشاريع، واصفاً إياها بأنها غير شرعية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي ينص على عدم شرعية الاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. وحذر أبو ردينة من أن استمرار الاستيطان، إلى جانب حرب الإبادة في غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين، لن يؤدي إلا إلى المزيد من التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
كما لاقت تصريحات سموتريتش رفضاً عربياً ودولياً، إذ أصدرت وزارتا الخارجية المصرية والأردنية بيانات تدين ما وصفته بـ”التصريحات المتطرفة”، فيما حذرت الخارجية المصرية إسرائيل من المضي في سياسات تصفية القضية الفلسطينية. من جهته، أكد الاتحاد الأوروبي أن أي ضم إسرائيلي للأراضي الفلسطينية يعد غير قانوني، مشدداً على رفضه لعمليات التهجير أو إخلاء الأراضي بالقوة في الضفة وغزة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين على الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية، بالتوازي مع اقتحامات متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية لمعظم مخيمات اللاجئين، بذريعة ملاحقة عناصر مسلحة أو منتمين لحركة حماس، ما يزيد من حدة التوتر الإقليمي ويهدد استقرار المنطقة بأكملها ويؤدي الى نزاعات مستقبلية.