#dfp #adsense

“لبنان اليوم” يواجه لاريجاني بحزم.. إيران تتمسك بسلاح “الحزب” كورقة تفاوض

حجم الخط

لاريجاني

حملت زيارة الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى بيروت مواقف متباينة بين برودة الاستقبال الرسمي وسخونة الرسائل المتبادلة، إذ واجه في بعبدا والسراي كلامًا حازمًا من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام برفض أي تدخل خارجي والتشديد على حصرية السلاح بيد الدولة، فيما استغل قرار الحكومة ليوجه من بيروت رسائل مشفّرة إلى واشنطن وحلفائها تؤكد ارتباط سلاح “المقاومة” بطهران واعتباره ورقة تفاوضية في الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة.

علمت “نداء الوطن” أن الكلام الحازم الذي أدلى به عون أمام لاريجاني جاء في معرض الاعتراض على التصريحات الإيرانية، وتفاجأ لاريجاني بموقف عون ما دفعه إلى التعامل بليونة حيث أكد أنه هو المسؤول عن الملف اللبناني وما صدر عنه يعبر عن موقف إيران، فقاطعه عون وأشار إلى التصريحات الإيرانية التي اعترضت على القرار الحكومي، فأشار إلى أن تلك التصريحات لا تعبر عن موقف طهران الرسمي فكلامي في المطار هو من يعبر وهناك بعض التصاريح من مسؤولين إيرانيين لا يمكن ضبطها، وأشار إلى موقف وزير الخارجية يوسف رجي العالي السقف ليقول كما تصدر عندنا تصاريح يصدر عندكم تصاريح قاسية. وأكد لاريجاني لعون احترامه للقرار الحكومي الأخير لكنه دعا إلى توافق كل الأطراف وعدم وقوع صدام مشددًا على أن بلاده لن تتدخل في سلاح “الحزب” إلا إذا طلبت الدولة اللبنانية منها ذلك معتبرًا أن “الحزب” قوة لبنانية ويجب الحوار معها.

مصادر سياسية متابعة أكدت لـ“نداء الوطن” أنّ مواقف رئيسي الجمهورية والحكومة الواردة في البيانات الرسمية هي نفسها التي تبلغها لاريجاني منهما مباشرة وبشكل حازم، وهذا دليل على أنّ لبنان انتقل إلى مرحلة جديدة بعد قرارات جلستَي الحكومة في 5 و 7 آب، وكانت الرسالة واضحة بأنّنا لن نقبل بأي تدخل خارجي في شؤوننا على غرار الطريقة التي كانت معتمدة سابقًا، وأنّ لبنان مصرّ على الانتقال إلى هذه المرحلة الجديدة قولًا وفعلًا.

على صعيد جلسة مجلس الوزراء، علمت “نداء الوطن” أنه خلال الجلسة أعاد وزير المال ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط طرح الضريبة على المحروقات، ما أثار اعتراض وزير الطاقة جو صدي، مما أرجأ البحث مرة جديدة بهذا الموضوع، وأكد صدي أن لا أحد ضد زيادة رواتب العسكريين ولكن توجد للدولة موارد عديدة إذا أحسنت إدارتها يمكن أن تعطي العسكريين ما يستحقون.

أمنياً، اشارت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” الى انه لم يتقرر بعد موعد مناقشة خطة الجيش بشأن حصرية السلاح ولفتت الى ان الموضوع مرتقب بعد الاستراحة التي تدخل بها الحكومة واعتبرت ان هذه الخطة ستصل الى المعنيين تمهيدا لمناقشتها في مجلس الوزراء.

الى ذلك، رأت هذه المصادر ان مواقف رئيس الجمهورية امام لاريجاني لا تحتمل التفسير لأنها جاءت مباشرة حول الرؤية الرسمية للتدخل بالشؤون اللبنانية مع حسم رئاسي حول العودة الى المؤسسات.

حسب مصادر دبلوماسية، علمت “اللواء” أن واشنطن قرأت في زيارة لاريجاني محاولة لافشال خطة الحكومة، وكشفت عن احتمالات اتجاه اجراءات أميركية عقابية ضد طهران.

فيما خص الصراع القائم بين أميركا وإيران، مصادر مواكبة لزيارة الموفد الايراني اشارت عبر جريدة الانباء الالكترونية الى أن لاريجاني استغل قرار مجلس الوزراء ليزور بيروت ويتوجه منها كالعادة برسائل مشفّرة الى الدول الغربية والولايات المتحدة بالدرجة الاولى، للقول ان المقاومة هي جزء من الحرس الثوري الايراني وان قرار تسليم سلاحها هو بيد إيران وليس بيد لبنان. وان بنود الورقة الاميركية التي أقرها مجلس الوزراء لجهة سحب السلاح يجب ان تمر عبر طهران. وان إيران تشترط استئناف المفاوضات مع واشنطن مقابل تسليم السلاح. اما الرسالة الثانية فهي مخصصة لبيئة المقاومة للتأكيد لها انها ليست متروكة وان إيران تقف الى جانبها.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل