
“ديب سيك” (DeepSeek) هي شركة ناشئة صينية تأسست في عام 2023 على يد ليانغ ونفنغ، الذي يشغل أيضًا منصب مؤسس ورئيس صندوق التحوّط الكمي المعتمد على الذكاء الاصطناعي المعروف باسم “هاي فلاير” (High-Flyer) . في هذا المجال، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الخميس أن شركة الذكاء الاصطناعي الصينية “ديب سيك” أرجأت إصدار نموذجها الجديد بعد فشلها في تدريبه باستخدام رقائق هواوي، ما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها جهود بكين لإيجاد بدائل للتكنولوجيا الأميركية.
يأتي هذا التطوّر في ظل القيود الأميركية المفروضة على تصدير الرقائق المتطورة والمعدات المرتبطة بها إلى الصين، وهو ما دفع الشركات الصينية، مثل هواوي، إلى محاولة تطوير بدائل محلية قادرة على تلبية احتياجات الحوسبة الفائقة المطلوبة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. إلا أن هذه الرقائق ما زالت تواجه تحديات تتعلق بالأداء والكفاءة، وهو ما يعوق سرعة تطوير النماذج المتقدمة.
هذا الإرجاء يمثل ضربة لخطط بكين الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع التكنولوجيا الفائقة، في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية على ريادة الذكاء الاصطناعي.
ما الذي تميّز هذه الشركة؟
تطوير نماذج لغوية كبيرة (LLMs) مفتوحة المصدر.
تعمل “ديب سيك” DeepSeek على تطوير نماذج لغوية ضخمة ذات وزن مفتوح (open‑weight)، ما يسمح للمستخدمين بالوصول إلى تفاصيل البنية البرمجية لهذه النماذج، بينما تختلف شروط الاستخدام قليلًا عن البرمجيات مفتوحة المصدر التقليدية لقدراتها الفائقة وتكلفة تدريب منخفضة جدًا.
أطلقت الشركة نموذجها الأول DeepSeek‑R1 في يناير 2025، وهو مزود بقدرات شبيهة بنماذج GPT‑4 المنافسة، وبرخص تكلفة تدريب قدرها نحو 6 ملايين دولار فقط، مقارنة بالتكلفة الضخمة (حوالي 100 مليون دولار) التي أنفقتها OpenAI على GPT‑4.
ذكرت مصادر أن النموذج قد يشكل “صدمة في سوق الذكاء الاصطناعي” وأنه أحدث “اضطرابًا واسعًا” في هذا القطاع نموذج عمل غير تقليدي.
“ديب سيك” DeepSeek تؤكد أن تركيزها منصب على البحث العلمي وليس على الربح التجاري المباشر، ما يمكنها من تجاوز بعض القيود التنظيمية الصينية الموجهة للتطبيقات الموجهة للمستهلكين كما توظف مواهب من مختلف المجالات، وليس فقط علوم الحاسوب، مما يتيح للنماذج أن تتضمن معارف متنوعة تشمل الشعر والرياضيات المتقدمة.