#adsense

بوتين يشيد بقمة ألاسكا.. حوار صريح بلا نتائج ملموسة

حجم الخط

بوتين

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم السبت، بنتائج القمة التي جمعته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية ألاسكا، وذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع موسّع في الكرملين مع قيادة الإدارة الرئاسية والحكومة ومجلس الدوما وعدد من الوزارات والهيئات الرسمية. وأوضح بوتين أن الهدف من الاجتماع كان استعراض نتائج المفاوضات بين موسكو وواشنطن، التي جرت على مستوى رفيع لم يشهد له مثيل منذ فترة طويلة.

قال الرئيس الروسي إن المباحثات شملت تقريباً جميع مجالات التعاون المشترك بين البلدين، لكن التركيز الأكبر كان على الأزمة الأوكرانية وسبل معالجتها على أسس عادلة. وأضاف أن الفرصة أُتيحت للجانبين للحديث بوضوح عن جذور الأزمة وأسبابها العميقة، مشدداً على أن القضاء على هذه الأسباب الجذرية هو ما يجب أن يشكل قاعدة لأي تسوية سياسية حقيقية ودائمة.

أكد بوتين أن موسكو تحترم الموقف الذي تبديه الإدارة الأميركية لجهة إنهاء الأعمال القتالية بسرعة، لافتاً إلى أن روسيا تشاطر واشنطن الرغبة ذاتها، وأنها تود المضي قدماً في معالجة جميع الملفات بالوسائل السلمية والدبلوماسية. وأوضح الرئيس الروسي أن المحادثات مع ترامب كانت صريحة ومباشرة وغنية بالمضامين، ورأى أنها تقرّب الجانبين من الحلول المرجوة.

نقلت وكالة “تاس” عن بوتين قوله إن هذه القمة تكتسب أهمية خاصة لأنها المرة الأولى منذ سنوات طويلة التي تُجرى فيها مفاوضات مباشرة بهذا المستوى الرفيع بين البلدين. وأشار مجدداً إلى أن روسيا تقدّر الموقف الأميركي بشأن ضرورة وقف الأعمال العدائية في أوكرانيا بأسرع وقت ممكن، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده ترحب بأي مسار يؤدي إلى معالجة النزاع بطرق سلمية.

مع ذلك، يظل الواقع مختلفاً على الأرض، إذ تواصل القوات الروسية منذ شباط 2022 عملياتها العسكرية المكثفة ضد أوكرانيا، وسيطرت خلال هذه الحرب على ما يقارب خمس أراضي الدولة المجاورة. وفيما لم تسفر قمة أنكوراج عن نتائج ملموسة أو حلول عملية تؤدي إلى تسوية سريعة، لا تزال موسكو غير مستعدة للتراجع عن الحد الأقصى لمطالبها في هذا النزاع.

تؤكد تصريحات بوتين بعد قمة ألاسكا أن الحوار المباشر بين موسكو وواشنطن ما زال قائماً وقادراً على فتح نوافذ جديدة للتسوية، إلا أن غياب النتائج الملموسة واستمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا يبرزان حجم الهوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، ما يجعل أي حلّ سلمي ما زال بعيد المنال.​

خبر عاجل