#adsense

رحيل تيمور تيمور غرقاً أثناء إنقاذ نجله يهز الوسط الفني المصري

حجم الخط

أحدثت وفاة الفنان المصري ومدير التصوير المعروف تيمور تيمور، غرقاً مساء السبت، صدمة كبيرة في الوسط الفني المصري، حيث خيّم الحزن والأسى على زملائه وأصدقائه وكل من عرفه في المجال الفني. فقد جاء خبر رحيله المفاجئ كصاعقة، لا سيما أن الحادثة وقعت في ظروف مأساوية ارتبطت بموقف إنساني نبيل سيظل محفوراً في الذاكرة.

بحسب ما أوضح عدد من الفنانين المقربين، فإن تيمور تيمور حاول بكل شجاعة إنقاذ نجله من الغرق أثناء وجودهما في منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالي. غير أن محاولته البطولية انتهت بمأساة، إذ لم يتمكن من إنقاذ نفسه في تلك اللحظات العصيبة، بينما تمكن نجله من النجاة. هذه اللحظة التي اختلطت فيها الأبوة بالتضحية تحوّلت إلى مشهد مؤثر هز مشاعر الكثيرين.

قد تم نقل جثمان الفنان الراحل في وقت لاحق إلى مستشفى رأس الحكمة بالساحل الشمالي، حيث استكملت الإجراءات الرسمية المعتادة من أجل استخراج تصاريح الدفن وإنهاء المعاملات اللازمة، في خطوة رسمية شكّلت بداية رحلة الوداع الأخير لاسم ارتبط بالفن والإبداع.

كشف عن تفاصيل الواقعة الفنان المصري حسام داغر، الذي بدا متأثراً بشدة عند حديثه عن صديقه، إذ كتب عبر حسابه على “فيسبوك”: “أب ينقذ ابنه ويغرق هو.. ياه يا تيمور على الوجع”. وأكد أنه لم يستطع التوقف عن البكاء منذ سماع الخبر، مشيراً إلى علاقته الوطيدة بالراحل الذي زامله سنوات طويلة في الوسط الفني. وختم كلماته بدعاء مؤثر، قائلاً: “يارب احتسبه مع الشهداء، ده مات غريق بينقذ ابنه”.

أما المنتج المصري إبراهيم حمودة، فوصفه بكلمات لا تقل تأثيراً، إذ أطلق عليه لقب “شهيد الأبوة”، قائلاً: “مات غرقاً وهو يحاول إنقاذ ابنه من الغرق.. مشهد قاسٍ مؤلم حزين وسيناريو مخيف”. هذا الوصف لخص إحساس الوسط الفني كله بالحدث، باعتباره مثالاً مؤلماً على التضحية التي قدّمها أب في سبيل نجاة فلذة كبده.

يُذكر أن تيمور تيمور كان واحداً من خريجي معهد السينما – قسم تصوير، حيث برزت موهبته الفنية منذ سنوات الدراسة، إذ قدم خلالها مشاريع متميزة نالت تقديراً بين زملائه وأساتذته. وشارك في بداياته بعدد من الأعمال الشبابية، من بينها فيلم “الحاسة السابعة” والمسلسل الشهير “شباب أون لاين”.

كما امتدت مسيرته ليكون حاضراً في أفلام بارزة في السينما المصرية، حيث شارك في أعمال حققت انتشاراً واسعاً مثل فيلم “إبراهيم الأبيض”، وفيلم “على جثتي”، إضافة إلى فيلم “بعد الموقعة” الذي حظي بفرصة العرض في مهرجان كان السينمائي الدولي، وهو ما شكل محطة مهمة في مسيرته الفنية.

رحيل تيمور تيمور لم يكن فقدان فنان أو مدير تصوير فحسب، بل خسارة شخصية إنسانية جسّدت معنى الأبوة في لحظاتها الأخيرة، لتترك وراءها أثراً عميقاً في قلوب محبيه وزملائه والجمهور الذي عرفه عبر أعماله.

خبر عاجل