وجد نادي ريال مدريد نفسه خلال فترة الانتقالات الصيفية أمام فرصة ذهبية للتعاقد مع المهاجم الكرواتي أنتي بوديمير، نجم أوساسونا وأحد أبرز هدافي الدوري الإسباني في المواسم الأخيرة. اللاعب كان متاحًا مقابل شرط جزائي لا يتجاوز 8 ملايين يورو لفترة محدودة، وهو مبلغ وُصف بالمغرٍ نظراً لقيمته السوقية العالية وتجربته الطويلة في الليجا. وبحسب ما ذكرته صحيفة آس الإسبانية، فإن إدارة الميرينجي درست الصفقة بجدية في ظل الحاجة لمهاجم بديل بعد رحيل خوسيلو، خصوصاً مع اقتراب كأس العالم للأندية، ما جعل بوديمير خياراً مناسباً لتعزيز الخط الهجومي. ورغم أن المدرب تشابي ألونسو لم يكن يعارض الفكرة، فإن بروز المهاجم الشاب جونزالو جارسيا وصعوده القوي دفع الإدارة في النهاية إلى صرف النظر عن ضم بوديمير، مفضلة الاستثمار في المواهب الصاعدة.
على الرغم من اهتمام عدة أندية من تركيا والسعودية والولايات المتحدة بخدماته، بقي بوديمير متمسكاً بالبقاء في أوساسونا، حيث يمتد عقده مع النادي حتى صيف 2027. اللاعب الكرواتي، الذي احتفل مؤخراً بعيد ميلاده الـ34، تحوّل إلى أيقونة للنادي الأحمر وجماهيره خلال ستة مواسم قضاها في بامبلونا، إذ كان يتصدر قائمة هدافي الفريق في كل موسم منذ وصوله.
يُلقب بوديمير بـ”بجعة زينيكا”، وقد نجح في تحطيم أرقام تاريخية داخل النادي، أبرزها تجاوز رقم سابينو أندونيجي بعد تسجيله 58 هدفاً، إضافة إلى كسر رقم فيرجارا التاريخي بتسجيل 21 هدفاً في موسم واحد. كما أطاح بالبولندي يان أوربان ليصبح الهداف الأجنبي الأول في تاريخ أوساسونا.
رحلة بوديمير لم تبدأ مع أوساسونا فقط، إذ سبق له أن لعب موسماً مميزاً مع ريال مايوركا في 2019-2020، حيث أحرز 13 هدفاً. هذه الأرقام جعلت منه مهاجماً ثابت العطاء، يتميز بالقدرة على تسجيل الأهداف في مختلف الظروف، ليصبح رمزاً حقيقياً للنادي البامبلوني وورقة هجومية يصعب الاستغناء عنها.
بينما فضّل ريال مدريد التوجه نحو الدمج بين النجوم الحاليين والمواهب الصاعدة، ظل بوديمير وفياً لفريقه، محتفظاً بمكانته كأحد أكثر اللاعبين تأثيراً في الليجا وأحد أبرز هدافيها في السنوات الأخيرة المنصرمة.
.jpg)