#adsense

إسرائيل تشتعل باحتجاجات كبرى والجيش يصعّد في غزة

حجم الخط

إسرائيل

تشهد إسرائيل منذ يوم الأحد موجة واسعة من الاحتجاجات والإضرابات العامة، في مشهد غير مسبوق من حيث حجم المشاركة الشعبية والبلدية، وذلك في إطار الضغط على الحكومة لمنعها من توسيع الحرب على غزة، والمطالبة بإنهاء القتال والتوصل إلى صفقة لإعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.فقد أغلق المحتجون مئات الطرق والشوارع الرئيسية، خصوصاً في تل أبيب والقدس، حيث اعتقلت الشرطة عدداً منهم بعد مواجهات وعمليات كرّ وفرّ. وقدر منظمو الإضراب، وفي مقدمتهم “منتدى عائلات الأسرى” ومجلس أكتوبر، أن أكثر من مليون إسرائيلي شاركوا في الفعاليات الاحتجاجية، فيما أعلنت بلديات عدة، بينها تل أبيب، انضمامها إلى الدعوات، ما جعل يوم الأحد أقرب إلى “شلل شبه كامل” في قطاعات واسعة من الدولة العبرية.

بحسب “منتدى عائلات الأسرى”، فقد تجمع نحو نصف مليون شخص مساء الأحد في “ساحة الأسرى” وسط تل أبيب والشوارع المحيطة بها، رافعين الأعلام الإسرائيلية وصور المحتجزين، مطالبين الحكومة بالتوصل إلى اتفاق تبادل من دون مماطلة. كما شهدت الساحة الرئيسية أمام مقر حزب “الليكود”، الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين الذين أشعلوا النيران ورددوا هتافات تدعو إلى إسقاط الحكومة.

في المقابل، رد نتنياهو باتهام المتظاهرين بأنهم “يضعفون الموقف الإسرائيلي ويخدمون حماس”، مؤكداً أن “الدعوة لوقف الحرب من دون حسمها تضمن تكرار مآسي السابع من أكتوبر”. غير أن زعيم المعارضة يائير لبيد سارع إلى الرد، قائلاً إن “ما يضعف حماس فعلاً هو إنهاء هذه الحكومة الحالية”.

بالتوازي مع المشهد الداخلي المشتعل، واصل الجيش الإسرائيلي قصفه العنيف على قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 15 فلسطينياً على الأقل منذ فجر الأحد، بينهم 7 كانوا بانتظار المساعدات شمال رفح. كما قصفت طائرات الاحتلال محيط مستشفى المعمداني في غزة، ما أسفر عن سقوط 7 ضحايا إضافيين، فيما استقبل مستشفى العودة 20 إصابة، بينها سيدتان، جراء غارات جنوب وادي غزة.

من جانبه، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن المرحلة التالية من عملية “عربات جدعون” ستبدأ قريباً في مدينة غزة، مؤكداً أن الجيش سيواصل “تعميق ضرباته ضد حماس حتى حسمها نهائياً”، مشيراً إلى أن الحركة تكبدت “أضراراً جسيمة وفقدت قدرات عسكرية أساسية”.

غير أن خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية أثارت إدانات دولية متزايدة، خاصة مع ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين إلى ما يقارب 62 ألف قتيل منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023، ما جعل غزة، وفق المنظمات الإنسانية، “منطقة منكوبة ومهدمة بالكامل”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل