Site icon Lebanese Forces Official Website

ترامب لزيلينسكي: السلام ممكن بلا القرم والناتو

ترامب

في تطور سياسي بارز يعكس حجم التداخل الدولي في الحرب الأوكرانية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، قبيل لقائه المرتقب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن، أن استعادة شبه جزيرة القرم وعضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمران غير واردين في المرحلة الراهنة، مشددًا على أن الرئيس الأوكراني قادر على إنهاء الحرب فورًا إذا أراد، أو الاستمرار في القتال.

ترامب وصف يومه في البيت الأبيض بأنه “حافل”، مع اجتماع عدد كبير من القادة الأوروبيين لبحث تطورات الحرب الأوكرانية، لافتًا إلى أنه لم يسبق أن اجتمع هذا العدد من القادة الأوروبيين في آن واحد بالبيت الأبيض. وأضاف في منشوره: “لا استعادة للقرم التي منحها أوباما (قبل 12 عامًا من دون إطلاق رصاصة واحدة)، ولا انضمام لأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي”، في رسالة فسّرها مراقبون بأنها إشارة واضحة إلى توجه أميركي جديد يرمي إلى فرض تسوية سياسية على كييف تتجاوز بعض مطالبها.

في المقابل، أكد زيلينسكي، الذي وصل مساء الأحد إلى واشنطن لإجراء محادثات رسمية، أن جميع الأطراف تسعى إلى نهاية سريعة للحرب. وكتب على تطبيق “تيليغرام”: “أنا ممتن لرئيس الولايات المتحدة على الدعوة. نحن جميعًا نريد إنهاء هذه الحرب بسرعة وبشكل موثوق”. وأعرب عن أمله في أن تؤدي “القوة المشتركة مع أميركا والأصدقاء الأوروبيين إلى إجبار روسيا على سلام حقيقي”.

من المقرر أن يلتقي زيلينسكي ترامب الاثنين بحضور قادة أوروبيين بارزين، وسط توقعات بأن يمهّد الاجتماع الطريق للقاء ثلاثي يجمع ترامب بالرئيسين الأوكراني والروسي فلاديمير بوتين. وسيبحث القادة، بحسب تصريحات رسمية، مخرجات قمة ألاسكا الأخيرة التي جمعت ترامب وبوتين، إضافة إلى سبل إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام دائم. كما سيركز الجانب الأوكراني على المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وضمانات أمنية دولية تُكرّس سلامًا مستدامًا وتمنع اندلاع الحرب مجددًا.

تزامنًا مع هذه التطورات، أعلن كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مرافقة زيلينسكي إلى واشنطن، للقاء ترامب والاطلاع على مخرجات اجتماعه مع بوتين في ألاسكا. ويُنتظر أن يشكّل هذا الحضور الأوروبي الرفيع دليلاً على وحدة الموقف الغربي في التعامل مع الحرب الأوكرانية، رغم التباينات في بعض الملفات الحساسة مثل القرم وعضوية الناتو.

Exit mobile version