شهد الدوري البرازيلي لكرة القدم واحدة من أكثر المباريات صدمة في تاريخه الحديث، بعدما تلقى فريق سانتوس خسارة قاسية على أرضه أمام غريمه التقليدي فاسكو دا غاما بنتيجة ستة أهداف دون رد، في مباراة وُصفت بـ”التاريخية” نظراً لثقل النتيجة والظروف المحيطة بها.المباراة التي جرت أمام ما يقارب 50 ألف متفرج، تحولت إلى كابوس حقيقي لجماهير سانتوس ولاعبيه، حيث غادر معظم المشجعين الملعب قبل نهاية اللقاء نتيجة الخيبة، بينما لم يتردد من بقي في المدرجات في إطلاق صافرات الاستهجان والهتافات الساخطة ضد لاعبي فريقهم، مرددين عبارة “بلا خجل”، في إشارة إلى غضبهم من الأداء الهزيل.
النجم البرازيلي نيمار، الذي عاد مؤخراً إلى فريقه الأم وجدد عقده وسط آمال كبيرة في قيادة النادي لاستعادة أمجاده، لم يتمالك نفسه عقب صافرة النهاية، ودخل في نوبة بكاء حادة أمام عدسات الكاميرات وزملائه. واعتُبر مشهد انهيار نيمار رمزاً لحجم الصدمة التي أصابت النادي وجماهيره.
في المقابل، تألق النجم الدولي السابق فيليبي كوتينيو، لاعب ليفربول وبرشلونة السابق، حيث قاد فاسكو للفوز العريض بتسجيله هدفين رائعين، فيما تقاسم زملاؤه بيتون، دا فونسيكا، رايان، ودانيلو نيفيز بقية الأهداف الأربعة، ليصنعوا ليلة تاريخية لفريقهم وجماهيرهم.
بهذه النتيجة، تجمد رصيد سانتوس عند المركز الخامس عشر في جدول الترتيب، بفارق نقطتين فقط عن مراكز الهبوط، وهو ما يزيد الضغوط على الفريق في الأسابيع المقبلة. والمفارقة أن سانتوس كان قد حقق فوزين متتاليين في الجولتين الماضيتين، ما رفع الآمال بانتعاش مساره قبل أن تأتي هذه الهزيمة الثقيلة وتعيده إلى دائرة الخطر. أما فاسكو دا غاما، الذي يحتل المركز السادس عشر، فقد تمكن من تضييق الفارق مع سانتوس ليصبح على بُعد نقطتين فقط، مما أشعل المنافسة في قاع الترتيب.
تُعد هذه الخسارة الأكبر في تاريخ سانتوس على أرضه منذ انطلاق مشاركاته في الدوري البرازيلي، كما أنها تحمل الرقم القياسي كأكبر نتيجة في تاريخ مواجهاته مع فاسكو دا غاما الممتد منذ 96 عاماً. وباتت المباراة حديث الشارع الرياضي البرازيلي، حيث اعتبرها الكثيرون جرس إنذار لسانتوس بضرورة إعادة ترتيب أوراقه سريعاً قبل فوات الأوان.
