
أطلق اللواء رحيم صفوي، المستشار العسكري الأعلى للمرشد الإيراني علي خامنئي، تصريحات لافتة حذّر فيها من أن المنطقة قد تشهد مواجهة جديدة مع إسرائيل في أي لحظة، مؤكداً أن ما يجري حالياً لا يعكس وقفاً لإطلاق النار بالمعنى الحرفي، بل يمثل “حالة مفتوحة على احتمالات التصعيد”.وقال صفوي في حديث صحافي أدلى به الأحد: “الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن السلام يُصنع عبر القوة، وإيران بدورها يجب أن تكون قوية. أرجّح إمكانية اندلاع حرب أخرى، وربما بعد ذلك لن تقع حرب جديدة”. واعتبر أن الوضع الراهن هو أقرب إلى مرحلة حرب غير معلنة، حيث يجري الإعداد لكل السيناريوهات، بما فيها الأسوأ.
أضاف المسؤول الإيراني: “العسكريون دائماً يضعون أسوأ الاحتمالات في الحسبان ويستعدون لها. نحن اليوم نعيش مرحلة مواجهة مفتوحة، ولسنا في حالة وقف إطلاق نار. قد ينهار هذا الوضع في أي لحظة، وكل لحظة يمكن أن تشهد تصعيداً جديداً”.
كما شدّد صفوي على أن غياب أي اتفاقيات رسمية مع الولايات المتحدة أو إسرائيل يؤكد هشاشة الوضع الحالي، قائلاً: “لا يوجد بروتوكول ولا اتفاقية مكتوبة بيننا وبين الإسرائيليين أو الأميركيين، وبالتالي فإن الحديث عن هدنة أو وقف لإطلاق النار غير دقيق”.
في إطار حديثه عن الاستعدادات الإيرانية، دعا صفوي إلى تعزيز القدرات الوطنية على مختلف الأصعدة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير استراتيجيات هجومية ودفاعية متكاملة تشمل مجالات الدبلوماسية، الإعلام، الحرب السيبرانية، إضافة إلى تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وأكد أن هذه المجالات تشكل عناصر قوة رئيسية في ميزان الردع مع الخصوم.
اختتم صفوي تصريحاته بتأكيد عقيدة طهران القائمة على مبدأ أن الاستعداد للحرب هو السبيل الوحيد لفرض السلام، قائلاً: “نحن نؤمن بأن من أراد السلام عليه أن يستعد للحرب، وأفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم”.
تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تعكس حالة التوتر المستمر في المنطقة، وتطرح تساؤلات حول إمكانية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية جديدة بين إيران وإسرائيل، في ظل غياب اتفاقيات واضحة ووسط تصاعد الحشد العسكري والدعوات المتبادلة للاستعداد لجميع السيناريوهات.