#dfp #adsense

بالوقائع: إنفاذ أحكام القانون بقاسم وحزبه

حجم الخط

علمتنا التجارب أننا إذا أردنا أن نعرف ماذا تريد إيران من لبنان يجب علينا أن نستمع الى ما يصدر عن قيادة “الحزب”، وكانت الإطلالة الأخيرة للشيخ قاسم خير برهان على تلك التجارب وعلى إرادة وإدارة الإيراني اللتين تمخضتا عن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني والتي اعتبرها “الحزب” وقاسمه جرعة دعم له، ورأتها الأغلبية الساحقة من الشعب اللبناني شوكة مسمومة في خاصرة الشرعية اللبنانية وقرارها الحرّ في بسط سلطتها وحدها على كامل الاراضي اللبنانية. لذلك، فإن الشيخ نعيم لم يقم في خطابه الا بتأكيد المؤكد، إذ تفوه بما انزلته عليه الجمهورية الإسلامية في إيران وأمرته برفض ما سبق أن وقّع عليه عبر وكيله ومفوضه والمفاوض عنه الأستاذ الأكبر نبيه بري، وعبر وزرائه في حكومة نجيب ميقاتي وعبر نوابه بمنحهم الثقة لبيان حكومة نواف سلام، مستقويًا بالخارج الإيراني، مهددًا بالفتنة الداخلية واستهداف العيش المشترك والسلم الأهلي ورأسيّ الحكم والحكومة وأكثر من ثلثي الشعب اللبناني بالويل والثبور وعظائم الأمور.

قد لا تكفي ردات الفعل الشعبية الحزبية غير الرسمية الرافضة لانزلاقات قاسم وإيرانه الى ما لا تحمد عقباها على أمن واستقرار وطمأنينة اللبنانيين، إذ إن أمين عام “الحزب” يحاول تجريب المجرب الفاشل، بإعادة عقارب الساعة الى الوراء، والتهويل والتخويف بها، وقد تكون كافية ردة الفعل الواضحة الصريحة لرئيس الحكومة نواف سلام الرافض  لتهديد قاسم له ولحكومته ولرئيس  الجمهورية بـ”الحرب الاهلية الكربلائية”، متكلًا على عضلات الخارج الإيراني على شقيقه اللبناني… إذ يقول القاضي سلام في 15 آب من العام 2025 “إن حديث قاسم يشكل تهديدًا مبطنًا بالحرب الأهلية وهذا مرفوض تمامًا. لا أحد في لبنان اليوم يريد الحرب الأهلية، والتهديد والتلويح بها مرفوض تمامًا. الحديث عن أن الحكومة تنفذ مشروعًا أميركيًا إسرائيليًا هو حديث مردود. قراراتنا لبنانية. تُصنع في مجلس وزرائنا ولا أحد يمليها علينا. إن اتفاق الطائف ينص بشكل صريح على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية، ولا يوجد أي حزب في لبنان مخوّل بحمل السلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية. حذار من التصرفات اللامسؤولة التي تشجع على الفتنة”.

ما نراه كافيًا ووافيًا، وانطلاقًا من توصيف “القاضي” المتحدث باسم السلطة التنفيذية، بملاحقة “الحزب” ومسؤوليه وعلى رأسهم الشيخ نعيم قاسم أمام القضاء اللبناني المختص بالتهم المثبتة في الأفعال والأقوال الصادرة عنهم وبالمواد ذات الصلة في قانون العقوبات اللبناني، نورد ما يلي:

ففي موضوع سلاح “الحزب”، تنص المادة 288 من قانون العقوبات على أنه “يُعاقب بالاعتقال الموقت من خرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها في الحرب”، وتشير المادة 290 عقوبات على أنه “من جُند في الأرض اللبنانية من دون موافقة الحكومة، جنودًا للقتال في سبيل دولة أجنبية عوقب بالاعتقال أو الإبعاد”، وتلفت المادة 309 عقوبات، الى أنه “يُعاقب بالأشغال الشاقة مؤبدًا من ترأس عصابات مسلحة او تولى فيها وظيفة أو قيادة، أيًّا كان نوعها بقصد اجتياح محلة أو مدينة أو بعض أملاك الدولة أو أملاك جماعة من الآهلين..”، كما تنص المادة 322 من القانون نفسه على أن “العصابات والتجمهرات والاجتماعات تعد مسلحة بالمعنى المقصود في هذا القانون، إذا كان شخص أو أشخاص الذين تتألف منهم، حاملين أسلحة ظاهرة أو مخبأة أو مخفية”.

في موضوع التهديدات والتحريض على الحرب الأهلية وإثارة النعرات الطائفية والتي يتمادى فيها مسؤولو “الحزب”، إذ تقع أعمالهم وأقوالهم تحت نص المادة 308 من قانون العقوبات اللبناني والتي تؤكد أنه “يُعاقب بالأشغال الشاقة مؤبدًا على الاعتداء الذي يستهدف اما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح اللبنانيين أو بحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر واما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، ويقضي بالإعدام اذا تم الاعتداء…” وتنص المادة 317 من القانون عينه على أن “كل عمل وكل كتابة وكل خطاب يقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة، يعاقب عليه بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من مئة ألف الى ثمانمئة ألف ليرة وكذلك بالمنع من ممارسة الحقوق المذكورة في الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 65، ويمكن للمحكمة ان تقضي بنشر الحكم”.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل