وصلت، اليوم الثلاثاء، قافلة من المساعدات الإغاثية والغذائية التابعة للهلال الأحمر العربي السوري إلى ممر بصرى الحرير في ريف درعا، لتتجه لاحقاً نحو محافظة السويداء، وذلك بحسب ما أظهرته الصور التي بثتها وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية لإيصال المساعدات إلى المتضررين في الجنوب السوري، حيث جددت وزارة الخارجية السورية تأكيدها على أن لا قيود مفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، لا سيما إلى محافظتي السويداء ودرعا. وأوضحت الوزارة أنها عقدت اجتماعاً مع عدد من القيادات الأمنية بهدف ضمان انسياب القوافل الإغاثية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية.
في بيان رسمي، دعت الوزارة إلى ضرورة تكثيف الاستجابة الإنسانية في المناطق الجنوبية التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة اضطرابات وأحداثاً دامية، مؤكدة أن أكثر من 12 قافلة مساعدات تم تسييرها نحو السويداء منذ بداية الأزمة الأخيرة. كما حثت الوزارة الدول المانحة على زيادة حجم التمويلات المخصصة للبرامج الإنسانية في سوريا، مشددة على أن الحاجة كبيرة وتفوق الإمكانيات المتوفرة.
خلفية الاشتباكات في السويداء
تزامن وصول المساعدات مع استمرار حالة الهدوء النسبي في محافظة السويداء بعد الاشتباكات والمواجهات التي اندلعت في 13 يوليو/تموز الماضي بين مجموعات مسلحة من الطائفة الدرزية وعشائر بدوية، والتي استمرت أسبوعاً كاملاً وأسفرت عن سقوط مئات القتلى، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
قد دفعت حدة المواجهات قوات الأمن الحكومية إلى التدخل للفصل بين الجانبين، فيما اضطر نحو 200 ألف شخص للنزوح من مناطقهم، في واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الأخيرة. ومنذ 19 يوليو/تموز، يسود وقف لإطلاق النار في السويداء، أعاد بعض الاستقرار لكنه ما زال هشاً في ظل التوترات الكامنة.
مواقف رسمية
كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد شدد قبل يومين على وحدة الأراضي السورية ورفض أي محاولات للنيل من سيادتها، معتبراً أن بعض الأطراف “تستقوي بإسرائيل”، لكنه أكد أن هذه المساعي “لن تحقق أهدافها”. تصريحات الشرع جاءت في وقت تتزايد فيه الأصوات داخل السويداء المطالبة بضمانات أمنية أكبر، وسط ترقب لمسار الأزمة الإنسانية والسياسية في الجنوب السوري.
