كشف مصدر دبلوماسي كبير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس جدياً القيام بزيارة إلى إسرائيل في منتصف أيلول المقبل، غير أن هذه الزيارة تبقى مشروطة بالتوصل إلى اتفاق تهدئة في قطاع غزة. وأوضح المصدر أن البيت الأبيض أبلغ تل أبيب أن ترامب لن يقدم على الزيارة إذا كانت العمليات العسكرية لا تزال مستمرة في القطاع. وبحسب ما نقله موقع “المونيتور” عن دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى، فإن الإدارة الأميركية تمارس “ضغوطاً قوية” على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل القبول باتفاق جزئي مع حركة حماس، ولو كان مؤقتاً، على أن يتم تقديمه باعتباره خطوة أولى نحو اتفاق شامل ينهي الحرب المستمرة منذ قرابة عامين.
على الرغم من تصريحات سابقة لترامب فُهم منها أنه يبارك العملية العسكرية الإسرائيلية ضد مدينة غزة، إلا أن ما كُشف عنه يعكس رغبة واضحة لديه في إنهاء الحرب ضمن مساعيه لتعزيز صورته كـ”صانع سلام عالمي” مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية.
أهداف الزيارة المحتملة
وتشير التقارير إلى أن برنامج زيارة ترامب المرتقبة يتضمن حضور افتتاح مشروع أثري كبير في الحائط الغربي بالقدس، أحد أقدس المواقع الدينية لدى اليهود. ومن المتوقع أن تحضر ميريام أديلسون، إحدى أكبر المتبرعات لحملة ترامب الانتخابية، الاحتفال إلى جانب وفود سياسية ودينية بارزة.
قال المصدر الدبلوماسي: “التحضيرات للزيارة جارية وهي مدرجة على جدول الأعمال، لكن من المستبعد أن يأتي ترامب إذا كان الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتل غزة بالكامل والدماء تسيل هناك.” وأضاف أن أي تقدم في ملف التهدئة سيُعيد إدراج الزيارة كأمر مؤكد.
اتفاق جزئي قيد التبلور
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الفجوات المتبقية بين إسرائيل وحماس ضيقة، حيث جرى التوافق مبدئياً على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتم خلالها إطلاق مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق دائم. وتشترط حماس وجود ضمانة أميركية لهذا الاتفاق، فيما تصر إسرائيل على إقامة منطقة عازلة بعمق معين داخل غزة لنشر قواتها بهدف حماية التجمعات السكانية المحاذية للقطاع.
تدل هذه المعطيات على أن زيارة ترامب لإسرائيل مرتبطة بشكل وثيق بمسار المفاوضات الجارية، وأن البيت الأبيض يحاول استثمار أي اختراق محتمل في غزة لتسجيل إنجاز دبلوماسي يعزز صورة ترامب قبيل استحقاقاته الانتخابية.